(٦٧٨) روى الحافظ أبو بكر البيهقي في «سننه الكبير»(٢)
من حديث عياض الأشعري، عن أبي موسى الأشعري: أنَّ عمرَ -رضي الله عنه- أمره أن يرفعَ إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد، وكان لأبي موسى كاتبٌ نصراني، فرفع (٣) إليه ذلك، فعجب عمرَ، وقال: إنَّ هذا لحافظٌ. وقال: إنَّ لنا كتابًا في المسجد، وكان جاء من الشَّام، فادعه، فليقرأه. فقال أبو موسى، إنَّه لا يستطيع أن يَدخل المسجدَ. فقال عمرُ: أَجُنُبٌ؟ قال: لا، بل نصراني. قال: فانتهرني، وضرب فخذي، وقرأ:{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدى القوم الظالمين}(٤).
ففيه: أنه لا يجوز توليتُهم على شيء من أعمال المسلمين، وأنهم لا يمكَّنون من دخول المساجد، وأنَّ المسجدَ لا يَدخلُهُ جُنُبٌ، والله أعلم.
(١) وقال الذهبي في «تلخيص المستدرك»: عمر (أي: ابن هارون) كذَّبه ابن معين، وتَرَكه الجماعة. (٢) (٩/ ٢٠٤) من طريق أسباط، عن سمَاك بن حرب، عن عياض، به. وقد توبع سماك على رواينه، تابَعَه شعبة، وروايته عند الخلاَّل في «أحكام أهل الملل» (ص ١١٧ رقم ٣٢٨) والبيهقي (١٠/ ١٢٧) والمُخرِّمي والمروزي في «جزء فيه من حديثهما» (ص ٢٣٣ رقم ٣٤٢).
وصحَّح إسناده الشيخ الألباني في «الإرواء» (٨/ ٢٥٦). (٣) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «يرفع». (٤) المائدة: ٥١