ورواه أبو عبيد (١)، عن إسماعيل بن جعفر (٢)، عن عبد الرحمن بن محمد، به.
وقال: مُغَرّبة: بكسر الراء وفتحها، وأصلُه فيما نرى من الغَربِ، وهو البُعد (٣).
وفيه دلالةٌ على استتابةِ المرتدِّ، وإنْ كان قد وُلِدَ على الفطرةِ؛ لأنَّه لم يستفصل.
قال: ولم أسمع التَّوقيتَ بثلاثٍ إلا في هذا.
وقد رواه الإمام أحمد (٤) من طريق أخرى، بإسناد صحيح (٥)، عن أنس بن مالك قال: لما افتَتَحنا تُسْتَر، بعثني الأشعريُّ إلى عمرَ بن الخطاب، فلما قَدِمْتُ عليه قال: ما فَعَلَ البكريُّون، حُجَينةُ وأصحابُهُ؟ قال: فأَخَذتُ به في حديثٍ آخرَ، قال: فقال: ما فَعَلَ النَّفَرُ البَكريُّون؟ قال: فلمَّا رأيتُهُ لا يُقلِعُ، قلتُ: يا أميرَ المؤمنين، ما فَعَلوا! إنهم قَتَلوا، ولَحِقُوا بالمشركين، ارتدُّوا عن الإسلام، وقاتَلوا مع المشركين حتى قُتلوا. قال: فقال: لأنْ أَكونَ أخذتُهُم سِلمًا، كان أحبَّ إليَّ ممَّا على وجهِ
(١) في «غريب الحديث» (٤/ ١٧٦). (٢) وهو في «حديثه» (ص ٤٩٤ رقم ٤٣٨ - رواية علي بن حُجر). (٣) وقال ابن الأثير في «النهاية» (٣/ ٣٤٩): أي: هل من خبر جديد جاء من بلد بعيد. يقال: هل من مُغرّبة خبر؟ بكسر الراء وفتحها مع الإضافة فيهما، وهو من الغرب: البعد. (٤) أخرجه الخلاَّل في «الجامع لأحكام أهل الملل» (ص ٤٢٠ رقم ١٢١٢) عن عبد الله بن الإمام أحمد، عن أبيه، عن هشام، عن داود، عن الشَّعبي قال: أخبرني أنس بن مالك ... ، فذكره. (٥) وصحَّح إسناده -أيضًا- ابن حزم في «المحلى» (١١/ ١٩١).