قال أبو جعفر (١): سألت عثمان بن زُفَر عن هذا الحديث؟ فقال: لقد سَمِعتُهُ من عاصم (٢).
حديث آخر
(٢٢٠) قال الإمام أحمد (٣): ثنا يونس بن محمد، ثنا داود -يعني: ابن أبي الفُرَات-، عن عبد الله بن بُرَيدة، عن أبي الأسود أنَّه قال: أتيتُ المدينةَ، فوافقتُها (٤)، وقد وقع فيها مرضٌ، فهم يموتون موتًا ذريعًا، فجَلَستُ إلى عمرَ بن الخطاب، فمَرَّت به جنازةٌ، فأُثْنِيَ على صاحبها خيرٌ، فقال: وَجَبَتْ، وَجَبَتْ (٥). ثم مُرَّ بأُخرى (٦)، فأُثْنِيَ شرٌّ، فقال عمرُ: وَجَبَتْ. فقال أبو الأسود: ما وَجَبَتْ يا أميرَ المؤمنين؟ قال: قلتُ كما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أيُّما مسلمٍ شَهِدَ له أربعةٌ بخيرٍ أَدخَلَهُ اللهُ الجنَّةَ». قال: فقلنا: وثلاثةٌ؟ قال: فقال: «وثلاثةً». قال: فقلنا: واثنان؟ فقال:«واثنان». / (ق ٨٦) قال: ثم لم نسأله عن الواحد.
ثم قال أحمد (٧): ثنا عبد الصمد، وعفَّان قالا: ثنا داود بن أبي الفُرَات ... ، وذَكَره.
(١) هو: محمد بن الحسين البُرْجُلاني، شيخ ابن أبي الدُّنيا. (٢) وهذه متابعة حسنة لعبيد بن إسحاق. (٣) في «مسنده» (١/ ٢١ رقم ١٣٩). (٤) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «فوافيتُها». (٥) زاد في المطبوع: «ثم مُرَّ بأخرى، فأُثْنِيَ على صاحبها خيرٌ، فقال عمرُ: وَجَبَتْ». (٦) في المطبوع: «بالثالثة». (٧) في الموضع السابق (١/ ٤٥ رقم ٣١٨).