بَابُ الْكَلَامِ فِي الْأَذَانِ
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ رِيحٍ يَقُولُ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَأُحِبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَ بِهَذَا إذَا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ أَذَانِهِ وَإِنْ قَالَهُ فِي أَذَانِهِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ وَإِذَا تَكَلَّمَ بِمَا يُشْبِهُ هَذَا خَلْفَ الْأَذَانِ مِنْ مَنَافِعِ النَّاسِ فَلَا بَأْسَ وَلَا أُحِبُّ الْكَلَامَ فِي الْأَذَانِ بِمَا لَيْسَتْ فِيهِ لِلنَّاسِ مَنْفَعَةٌ وَإِنْ تَكَلَّمَ لَمْ يُعِدْ أَذَانًا وَكَذَلِكَ إذَا تَكَلَّمَ فِي الْإِقَامَةِ كَرِهْتُهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةُ إقَامَةٍ.
بَابٌ فِي الْقَوْلِ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَإِذَا قَالَ أَشْهَد أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ وَأَنَا، ثُمَّ سَكَتَ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمِّهِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ سَمِعْت مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ مِثْلَهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ أَنَّ عِيسَى بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ «إنِّي لَعِنْدَ مُعَاوِيَةَ إذْ أَذَّنَ مُؤَذِّنُهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ كَمَا قَالَ مُؤَذِّنُهُ حَتَّى إذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَلَمَّا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ، ثُمَّ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ ذَلِكَ». أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ وَبِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ نَقُولُ وَهُوَ يُوَافِقُ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَفِيهِ تَفْسِيرٌ لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَيَجِبُ لِكُلِّ مَنْ كَانَ خَارِجًا مِنْ الصَّلَاةِ مِنْ قَارِئٍ أَوْ ذَاكِرٍ أَوْ صَامِتٍ أَوْ مُتَحَدِّثٍ أَنْ يَقُولَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ، وَفِي حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَمَنْ كَانَ مُصَلِّيًا مَكْتُوبَةً، أَوْ نَافِلَةً فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَمْضِيَ فِيهَا وَأُحِبُّ إذَا فَرَغَ أَنْ يَقُولَ مَا أَمَرْت مَنْ كَانَ خَارِجًا مِنْ الصَّلَاةِ أَنْ يَقُولَهُ وَإِنْ قَالَهُ مُصَلٍّ لَمْ يَكُنْ مُفْسِدًا لِلصَّلَاةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالِاخْتِيَارُ أَنْ لَا يَقُولَهُ.
بَابُ جِمَاعِ لُبْسِ الْمُصَلِّي
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَقِيلَ - وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ -: إنَّهُ الثِّيَابُ وَهُوَ يُشْبِهُ مَا قِيلَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» فَدَلَّ عَلَى أَنْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ إلَّا لَابِسًا إذَا قَدَرَ عَلَى مَا يَلْبَسُ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِغُسْلِ دَمِ الْحَيْضِ مِنْ الثَّوْبِ، وَالطَّهَارَةُ إنَّمَا تَكُونُ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.