وَسَوَاءٌ كَانَ النَّقْصُ فِي جَمِيعِ السِّنِّ أَوْ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ وَإِنْ نَبَتَتْ مَفْرُوقَةَ الطَّرَفَيْنِ فَفِيهَا بِحِسَابِ مَا نَقَصَ مِمَّا بَيْنَ الْفَرْقَيْنِ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ نَاقِصَةَ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَلَيْسَ فِي شَيْنِهَا شَيْءٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَإِنْ نَبَتَتْ سِنُّهُ وَنَبَتَتْ لَهُ سِنٌّ زَائِدَةٌ مَعَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي نَبَاتِ السِّنِّ الزَّائِدَةِ شَيْءٌ وَإِنْ مَاتَ الْمَنْزُوعَةُ سِنَّهُ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ مِنْ فِيهِ شَيْءٌ فَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ فِي سِنِّهِ حُكُومَةً؛ لِأَنَّ الْأَغْلَبَ أَنْ لَوْ عَاشَ نَبَتَتْ، وَالثَّانِي: إنَّ فِيهَا خَمْسًا فِي الْإِبِلِ وَلَا يَخْرُجُ مِنْ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِيهَا حَتَّى يَسْتَخْلِفَ وَإِنْ اسْتَخْلَفَ مِنْ فِيهِ مَا إلَى جَنْبِ سِنِّهِ الْمَنْزُوعَةِ ثُمَّ مَاتَ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ مَا إلَى جَنْبِهَا اُسْتُخْلِفَ وَعَاشَ الْمَنْزُوعَةُ سِنُّهُ مُدَّةً لَا تُبْطِئُ السِّنُّ الْمَنْزُوعَةُ إلَى مِثْلِهَا فَفِيهَا عَقْلُهَا تَامًّا فِي الْقَوْلَيْنِ وَإِنْ مَاتَ فِي وَقْتٍ تُبْطِئُ السِّنُّ الْمَنْزُوعَةُ إلَى مِثْلِهَا أَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا تَقَدَّمَتْ الْأُخْرَى بِأَنْ ثَغَرَتْ قَبْلَهَا كَانَتْ فِيهَا حُكُومَةٌ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ فِي سِنِّ الصَّبِيِّ إذَا مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ نَبَاتِ سِنِّهِ حُكُومَةٌ وَدِيَةٌ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ وَإِذَا ثَغَرَتْ سِنٌّ فَطَلَعَتْ فَلَمْ يَلْتَئِمْ طُلُوعُهَا حَتَّى تَسْتَوِيَ بِنَظِيرَتِهَا حَتَّى قَلَعَهَا رَجُلٌ آخَرُ انْتَظَرَ بِهَا فَإِنْ نَبَتَتْ فَفِيهَا حُكُومَةٌ أَكْثَرُ مِنْ حُكُومَتِهَا لَوْ قُلِعَتْ قَبْلَ تَثْغَرَ وَإِنْ لَمْ تَنْبُتْ فَفِيهَا عَقْلُهَا تَامًّا وَقَدْ قِيلَ فِيهَا مِنْ الْعَقْلِ بِقَدْرِ مَا أَصَابَ مِنْهَا (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِذَا نُزِعَتْ سِنُّ الصَّبِيِّ فَاسْتَخْلَفَ فُوهُ وَلَمْ تَسْتَخْلِفْ فَأَخَذَ لَهَا أَرْشَهَا ثُمَّ نَبَتَتْ رَدَّ الْأَرْشَ وَإِذَا قُلِعَتْ سِنُّ الصَّبِيِّ فَطَلَعَ بَعْضُهَا ثُمَّ مَاتَ الصَّبِيُّ قَبْلَ يَلْتَئِمَ طُلُوعُهَا فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْهَا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ يَلْزَمُهُ دِيَتُهَا إذَا مَاتَ قَبْلَ طُلُوعِهَا وَحُكُومَةٌ فِي قَوْلِ مَنْ لَا يُلْزِمُهُ فِي ذَلِكَ إلَّا حُكُومَةً.
السِّنُّ الزَّائِدَةُ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِذَا قُلِعَتْ السِّنُّ الزَّائِدَةُ فَفِيهَا حُكُومَةٌ وَإِذَا اسْوَدَّتْ فَفِيهَا أَقَلُّ مِنْ الْحُكُومَةِ الَّتِي فِي قَلْعِهَا.
قَلْعُ السِّنِّ وَكَسْرُهَا
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): إذَا كُسِرَتْ السِّنُّ مِنْ مَخْرَجِهَا فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا وَكَذَا لَوْ قَلَعَهَا مِنْ سِنْخِهَا فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ وَإِنْ كُسِرَتْ فَتَمَّ عَقْلُهَا ثُمَّ نَزَعَ إنْسَانٌ سِنْخَهَا فَفِيمَا نَزَعَ مِنْهَا حُكُومَةٌ وَإِنْ كَسَرَ إنْسَانٌ نِصْفَ سِنِّ رَجُلٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ نَزَعَ آخَرُ السِّنَّ مِنْ سِنْخِهَا فَفِيهَا بِحِسَابِ مَا بَقِيَ ظَاهِرًا مِنْ السِّنِّ وَحُكُومَةُ السِّنْخِ وَإِنَّمَا تَسْقُطُ الْحُكُومَةُ فِي السِّنْخِ إذَا تَمَّ عَقْلُ السِّنِّ وَكَانَتْ الْجِنَايَةُ وَاحِدَةً فَنُزِعَتْ بِهَا السِّنُّ مِنْ السِّنْخِ وَإِذَا ضَرَبَ رَجُلٌ السِّنَّ فَصَدَعَهَا فَفِيهَا حُكُومَةٌ بِقَدْرِ الشَّيْنِ وَالنَّقْصِ لَهَا وَإِذَا كَسَرَ الرَّجُلُ مِنْ سِنِّ الرَّجُلِ شَيْئًا مِنْ ظَاهِرِهَا أَوْ بَاطِنِهَا أَوْ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَفِي ذَلِكَ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ السِّنِّ كَأَنَّهُ أَشْظَاهَا مِنْ ظَاهِرٍ أَوْ بَاطِنٍ وَلَمْ يَقْصِمْ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَشْظَاهَا مِنْهُ بِهَا قِيسَ طُولُ مَا أَشْظَى مِنْهَا وَعَرْضُهُ فَكَانَ رُبُعَ السِّنِّ فِي الطُّولِ وَالْعَرْضِ ثُمَّ قِيسَ بِمَا يَلِيهِ فَكَانَ نِصْفَ ظَاهِرِ السِّنِّ وَكَانَ فِيهِ ثَمَنَ مَا فِي السِّنِّ وَعَلَى هَذَا الْحِسَابِ يَصْنَعُ بِمَا جَنَى عَلَيْهِ مِنْهَا فَإِنْ أَشْظَاهَا حَتَّى تَهَدَّمَ مَوْضِعُهُ مِنْ السِّنِّ قِيسَ ذَلِكَ بِالطُّولِ وَالْعَرْضِ وَلَمْ يَنْظُرْ فِيهِ إلَى أَنْ يَكُونَ الْمَوْضِعُ الَّذِي هَدَمَهُ مِنْ السِّنِّ أَوْ أَشْظَاهُ أَرَقَّ مِمَّا سِوَاهُ مِنْ السِّنِّ وَلَا أَغْلَظَ. .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.