للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

القصبة وهي مدينة تونس ويبلغ عدد سكانها ١٧٥.٤٦٦. وهذه المدن هي:

صفاقس ٢٧.٧٣٣ سوسة ٢١.٢٩٨

بنزرت ٢٠.٥٩٣ القيروان ١٩.٤٢٦

مساكن ١٦.٦٢٠ قابس ١٥.١١٩

نفطة ١٣.٢٥٠ مكنين ١٣.١٩١

القلعة الكبيرة ١١.٨٣٠ توزر ١١.٠٥٦

باجة ١٠.٤٦٨

ونذكر في هذا المقام أن مساكن والقلعة الكبيرة - وكلتاهما في منطقة الساحل - إنما يسكنهما المسلمون.

ب- القبائل: لا نستطيع بما بلغ إليه علمنا أن نلم إلمامًا دقيقًا بتطور الشعوب الإسلامية في القطر التونسى، وحتى إذا تجاوزنا عن الحواضر والأماكن المكتظة بالسكان أكثر من غيرها (نواحى بنزرت وباجة وسوسة) وفيها أخلاط شتى متمازجة، فإن تكوين القبائل الكبيرة - وقد كانت شخصيتها متميزة واضحة في عهود مختلفة من تاريخ القطر التونسى - غامض مستغلق، ونحن نجهل أصول كثير منها، بل إن اختفاءها لا يخلو من الإبهام في كثير من الأحيان.

ظل عدد الجند العرب أمدًا طويلا اقل من أن يحدث في الجمع البربرى القديم تغييرًا فعالًا، ولكن طرأ عامل جديد عظيم الخطر في منتصف القرن الحادي عشر الميلادي إلَّا وهو غزوة العرب من بنى هلال ثم تبعهم بنو سليم في القرنين الثاني عشر والثالث عشر. فقد طرد هؤلاء جل البربر إلى النجاد وسكنوا السهول وأتموا تعريب البلاد. نعم إن هؤلاء العرب كانوا كثيرًا ما يمتزجون بجماعات من أهل البلاد إلَّا أنهم أخضعوهم لسلطانهم إخضاعًا تامًّا. فعز علينا اليوم أن نميز القبائل العربية من القبائل البربرية بحال. وغاية ما نستطيع أن نقوله إن القطر التونسى - على الجملة - أكثر أقاليم شمالي إفريقية استعرابًا.

ويذكر ابن خلدون في القرن الرابع عشر الميلادي شيئًا عن البربر الذين بقوا، فطائفة منهم تعيش في جزيرة جربة (خارجى جرابة) وفي جبال الجنوب، واللواتة (hist. des berbers الترجمة جـ ١، ٢٣٥) إلى الجنوب من قابس في الجبل المنسوب إليهم. ومطماطة (المصدر نفسه، جـ ١، ص