أ- شعوبها: في ولاية تونس عدا المسلمين واليهود من أهلها عدد من الأوربيين يتزايد لكثرة الإيطاليين المهاجرين إليها ولحماية الفرنسيين لها. وقد بلغ عدد سكانها في إحصاء عام ١٩٢٦: ٢.١٥٩.٧٠٨ نسمة بواقع ٣.١٧ لكل كيلو متر مربع، منهم ١.٩٣٢.١٨٤ مسلمون و ٥٤.٢٤٣ يهود تونسيون، ولا يدخل في ذلك اليهود الذين تجنسوا بجنسية أوربية: ويبلغ عدد الأوربيين ١٧٣.٢٨١، منهم ٧١.٠٢٠ فرنسيون (٤١ %) و ٨٩.٢١٦ إيطاليون (٥١.٥ %) و ٨.٣٩٦ مالطيون من رعايا إنكلترة (٤.٨ %) و ٤.٦٤٩ من جنسيات أوربية مختلفة أخرى (٢.٧ %). ويشتغل الإيطاليون - وقد وفد معظمهم من صقلية وسردينيا- بنائين ومعدنين (الكاف) في الغالب على أنهم يشتغلون أيضًا بالزراعة وفلاحة الكروم (في باجة ومجاز الباب وقرنبالية وزغوان).
أما الفرنسيون فمعظمهم من عمال الحكومة والتجار أو المستعمرين.
وجل الأوربيين في منطقة تونس (١٠٣.٠٠٠ أي ٦٠ %) وفي بعض المدن التي على الساحل، فمنهم حوالي ٦.٧٠٠ في بنزرت و ٤.١٥٠ في فريفيل و ٦.٩٠٠ في سوسة ومثل هذا العدد في صفاقس. وأكثر من نصف اليهود التونسيين في منطقة مدينة تونس (٢٨.١٤١) ويبلغ عددهم في سوسة ما يربو على ٣.٧٠٠ نسمة وما يقرب من ٣.٣٠٠ منهم في صفاقس. ولا يقل عددهم عن ذلك في بنزرت وباجة ونابل، وهم قلة في داخل البلاد (منهم طائفة قليلة تعرف بـ "باحوصيم" تعيش في خيام تجاه السرس) ومنهم جماعات لا يستهان بها في الجنوب، فيبلغون في قابس ما يقرب من ٢.٥٠٠ نسمة، وفي حومة السوق من أعمال جربة ما يقرب من ٣.٨٠٠ نسمة من مجموع سكانها البالغ عددهم ٤.٦٤٥, أما في المناطق العسكرية فيربون على ٢.٥٠٠.
وفي القطر التونسى اثنتا عشرة مدينة يزيد عدد سكان كل منها على العشرة آلاف نفس، ويستثنى من ذلك