١٥٢٥ - وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ اللهَ تَعَالَى أَوْحَى إلَيَّ: أَنْ تَوَاضَعُوا، حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (١)
الأدب المستفاد من الحديث
قال الصنعاني -رحمه الله- في «سبل السلام» (٤/ ٢٠٨٠): التَّوَاضُعُ عَدَمُ الْكِبْرِ، وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْكِبْرِ. وَعَدَمُ التَّوَاضُعِ يُؤَدِّي إلَى الْبَغْيِ؛ لِأَنَّهُ يَرَى لِنَفْسِهِ مَزِيَّةً عَلَى الْغَيْرِ، فَيَبْغِي عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ، أَوْ فِعْلِهِ، وَيَفْخَرُ عَلَيْهِ وَيَزْدَرِيهِ، وَالْبَغْيُ وَالْفَخْرُ مَذْمُومَانِ، وَوَرَدَتْ أَحَادِيثُ فِي سُرْعَةِ عُقُوبَةِ الْبَغْيِ، مِنْهَا: عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَوْ أَحَقُّ مِنْ أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَاهُ (٢). ا هـ
قلتُ: وهو حديث صحيح، وقد صححه شيخنا مقبل الوادعي -رحمه الله- في «الصحيح المسند» (١١٦٦).
(١) أخرجه مسلم برقم (٢٨٦٥) (٦٤).(٢) أخرجه الترمذي (٢٥١١)، والحاكم (٢/ ٣٥٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute