الفقهاء مناظرة حسنة (١). [وكان - رحمه الله - جيد المناظرة، صحيح الذهن، له في كل فن مشاركة جيده (٢)].
وقام يومئذ رجل من الفقهاء ومدح الخليفة بقصيدة يقول فيها مخاطبا الخليفة (٣):
لو كنت في يوم السقيفة حاضرا ... كنت المقدم والأمام الاروعا
فغضب الملك الناصر لله تعالى لكون ذلك الفقيه لأجل [سحت (٤)] الدنيا أساء الأدب على أبى بكر الصديق [خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثانى إثنين](٥)، وعلى عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب، [وسادات المهاجرين والأنصار الحاضرين يوم السقيفة (٦)]، وجعل الخليفة المستنصر مقدما (٧) عليهم.
فقال [الملك الناصر (٨)] لذلك الفقيه: «أخطأت فيما قلت، كان ذلك اليوم جدّ سيدنا ومولانا الإمام المستنصر بالله العباس بن عبد المطلب - عم رسول الله صلى الله عليه وسلم - حاضرا، ولم يكن المقدم والإمام الأروع إلا أبا بكر الصديق رضى الله عنه». فخرج المرسوم في [ذلك (٩)] الوقت بنفى ذلك الفقيه [من بغداد (١٠)] فنفى. [وذلك الفقيه هو وجيه الدين القيروانى، وكان فقيها فاضلا
(١) في نسخة س «وبحث الملك الناصر مع الفقهاء وناظرهم» والصيغة المثبتة من م. (٢) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في م. (٣) وردت الجملة السابقة مع بعض التعديل ولكن بنفس المعنى في نسخة س والصيغة المثبتة من م. (٤) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في م. (٥) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في م. (٦) ما بين الحاصرتين من نسخة م وفى س «والعباس بن عبد المطلب رضى الله عنهم الحاضرين يوم السقيفة». (٧) في نسخة س «راحجا» والصيغة المثبتة من م. (٨) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م. (٩) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م. (١٠) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.