ستين ألف درهم، وأن يحمل إليه كل سنة من فواضل أوقاف الصدقة (١) ومن كتابة الشروط خمسين ألف درهم. فلم يصغ الملك العزيز - رحمه الله - إلى شىء من ذلك. وكتب إلى القاضى زين الدين أبى محمد عبد الله بن الشيخ عبد الرحمن [بن علوان (٢)] المعروف بابن الأستاذ [يأمره (٣)] أن يحكم بين الناس على جارى [١٨٩ ا] عادته في أيام القاضى بهاء الدين - رحمه الله - إلى أن يدخل إلى حلب.
فلما دخل الملك العزيز إلى حلب اجتهد كمال الدين [عمر (٤)] بن العجمى في قبول ما بذله [له. وبذل شيئا غير ذلك لخواص الملك العزيز، فحسنوا للملك العزيز قبول ما بذله (٥)] وإجابته إلى ما سأله. فجرى على منهاج أبيه [الملك الظاهر (٦)] وجده الملك الناصر صلاح الدين [رحمهما الله (٧)] في الإحسان. ولم يبع الشريعة المطهرة ومنصب المصطفى صلى الله عليه وسلم بالأثمان (٨). ونظر في مصلحة الرعية، وأرضى الله [تعالى (٩)] ونبيه [صلى الله عليه وسلم (١٠)]، وقلد القضاء لزين الدين بن الأستاذ المقدم ذكره يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول من هذه السنة.
(١) في نسخة م «الأوقاف»، والصيغة المثبتة من س. (٢) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م. (٣) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م. (٤) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م. (٥) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م. (٦) ما بين الحاصرتين ساقط من س ومثبت في م. (٧) ما بين الحاصرتين ساقط من س ومثبت في م. (٨) في نسخة س «ولم يرى بيع منصب النبى صلى الله عليه وسلم بالأثمان» والصيغة المثبتة من م. (٩) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م. (١٠) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م.