[ما كان يعرف الليل من النهار (١) إلا] بصوت الحديد في الزردخاناه. وأقام في الحبس مدة. وكان ينظم القصائد في الجب، ويكرر على القصيدة - على ما حكى لى - مرارا كثيرة لتثبت عنده ولا ينساها، إذ لم يكن عنده شىء يقيدها فيه. فمما عمل في الجب قصيدة مطلعها:
ليس حالى يا رب عنك (٢) بخافى ... فأقل عثرتى وآمن مخافى
ثم ذكر فيها ما نسبه أعداؤه إليه من الميل عن الملك الناصر والانحراف عنه، وممالأة الملك الأشرف عليه. [وأتى في هذا بنوع من التهكم بهم لطيف، وهو (٣)]:
حسدونى قربى من الملك النا ... صر حتى تسببوا في تلافى
وادّعوا أننى أميل إلى الغي ... ـر بكليتى وأبدى انحرافى
(١) ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى م «إنما كان يعرف النهار». (٢) في نسخة س «ليس حالى عنك يا رب» والصيغة المثبتة من م (٣) ما بين الحاصرتين من نسخة م وفى س «أتى في هذا بتوبيخ من التكذيب لهم وهو:» (٤) في نسخة س «بانحرافى» وهو تصحيف وذكرها في البيت السابق، والصيغة المثبتة من نسخة م (٥) في نسخة م «ذو» والصيغة المثبتة من نسخة س (٦) في نسخة س «ومنها يقول في مدح أهل البيت» والصيغة المثبتة من م (٧) (م) معناها أن البيت يقرأ موصولا. (٨) الأترع هو الشديد، انظر؛ لسان العرب، ج ٩ ص ٣٨٢؛ الزبيدى، تاج العروس، ج ٥ ص ٢٩٠.