ولقد خفت على عينى العمى (٤) ... عند ما أعشى (٥) فؤادى ناظرى
يا أطبائى - وأنتم مرضى - ... هل لدائى في هوا كم من دوى؟
قد كوى الهجر فؤادى يا ترى ... آخر الطب كما قد قيل كى؟
فأقلوا (٦) من عذابى وارحموا ... من يرى مر الجفا منكم حلى
وعسى أن تهبوا جفنى الكرى ... فلعل الطيف أن يسرى إلى
ليس لى محيى من الموت سوى ... أن يرى داود (٧) عينى في محى (٨)
يبتغى الصيد على عادته ... من رشا ريش إلى أطراف عى
(١) في نسخة س «سبا» والصيغة المثبتة من نسخة م. (٢) مى هى محبوبة الشاعر المعروف ذى الرمة وهو غيلان بن عقبه العدوى، توفى سنة ١١٧ هـ، وقال شعرا كثيرا في محبوبته يغلب عليه العفة والتأدب، انظر ديوان شعر ذى الرمة، ص ٣، ٧، ١٧٠ - ١٧١، ٤٢٠؛ يوسف خليف، ذو الرمة ص ٢٩ - ٤٤. (٣) في نسخة س «غد»، وهو تصحيف والصيغة المثبتة من نسخة م. (٤) في نسخة س «العما»، والصيغة المثبتة من م. (٥) في نسخة س «أبكى»، والصيغة المثبتة وهى الأبلغ من نسخة م. (٦) في نسخة س «واقتلوا» وهو تصحيف والصيغة المثبتة من نسخه م. (٧) يقصد الناصر داود. (٨) في نسخة س «ضحى» والصيغة المثبتة من م، والمح: الثوب البالى، ولعل المقصود هنا أنه لم يعد سوى هيكل في ثوب بال لا تبدو منه سوى عينيه، انظر القاموس المحيط.