الحنفية (١)، وقول عند الشافعية (٢)، وقال بعض الحنفية: لا يصح الرجوع إلا بتراضيهما، أو بحكم حاكم (٣).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «الرجل أحق بهبته ما لم يُثبْ منها» (٤).
وجه الدلالة: أن هذا الحديث نص في الباب، وأنه جعل الواهب أحق بهبته ما لم يصل إليه العوض (٥).
الرد: ويمكن الرد أن هذا الحديث ضعيف ولم يصح.
الدليل الثاني: الرجوع في الهبة مذهب عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر وغيرهم
(١) بدائع الصنائع، للكاساني (٦/ ١٩٣)، والاختيار لتعليل المختار، للموصلي (٢/ ٥٤١). واشترطوا خلوها من موانع سبعة:١ - الزيادة المتصلة.٢ - موت أحد المتعاقدين.٣ - العوض.٤ - خروج الهبة من ملك الموهوب.٥ - الزوجية.٦ - القرابة.٧ - هلاك العين الموهوبة.انظر: حاشية ابن عابدين (٨/ ٥٠٥، ٥١٣).(٢) كفاية الأخيار، للحصني (١/ ٣٠٩).(٣) نتائج الأفكار تكملة فتح القدير مع الهداية، لقاضي زاده (٧/ ١٣٥).(٤) سنن ابن ماجه (٣/ ١٣٠)، كتاب الهبات، باب من وهب هبة رجاء ثوابها، وقال البوصيري: "إسناده ضعيف؛ لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع". تعليقات مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه. مطبوع مع السنن.(٥) بدائع الصنائع، للكاساني (٦/ ١٩٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute