في هذه الآية دليل على أن النكاح إلى الولي، لا حظ للمرأة فيه؛ لأن صالح مدين تولاه (١)،
والآية صريحة في إضافة النكاح إلى الولي.
الدليل السابع:
عن أبي موسى (رضي الله عنه)، أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «لا نكاح إلا بولي»(٢).
وجه الاستدلال من الحديث:
أن الحديث صريح في نفي النكاح من دون ولي، والأصل في النفي- شرعًا- أن يتجه إلى الحقيقة الشرعية، أي لا نكاح شرعي أو موجود في الشرع إلا بولي (٣).
قال الشوكاني (٤): «الأحاديث الواردة في اعتبار الولي قد
(١) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (١٦/ ٢٦١). (٢) رواه الترمذي في سننه، ص ٣٣٩، كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، ح (١١٠٢)، وأبو داود في سننه (٣/ ٢٠)، كتاب النكاح، باب في الولي، ح (٢٠٧٨)، وابن ماجه في سننه (٢/ ٤٢٨)، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي، ح (١٨٨١)، وصححه الألباني. إرواء الغليل (٦/ ٢٣٥). (٣) شرح الزركشي (٥/ ٨). (٤) محمد بن علي محمد عبد الله الشوكاني، ثم الصنعاني، فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن. ولد سنة ١١٧٣ هـ، وتوفي سنة ١٢٥٠ هـ، من مؤلفاته: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، وإرشاد الفحول في علم الأصول. الأعلام، للزركلي (٦/ ٢٩٨).