قال الطَّبَرانيُّ:"لم يَروِ هذا الحديث عن إبراهيمَ إلا قتادةُ، تفرَّدَ به الزُّبيرُ".
[التحقيق]:
إسنادُهُ لَيِّنٌ؛ فيه: الزبيرُ بنُ محمدٍ الرُّهاويُّ؛ لم نجدْ مَن وَثَّقَهُ سوى ابن حِبَّانَ، ذكره في (الثِّقات ٨/ ٢٥٧)، ولذا قال الهيثميُّ:"رجاله ثقات"! (المجمع ١١٧٣).
وقد تفرَّدَ به، ولذا قال الدَّارَقُطنيُّ:"غريبٌ من حديثِ إبراهيمَ عن أنسٍ. تفرَّدَ به قتادةُ بنُ الفُضيلِ عنه، ولا نعلمُ حدَّثَ به غيرُ الزبيرِ بنِ محمدٍ القُرشيِّ الرُّهاويِّ"(الأطراف ٦٣١).
فأما قتادةُ بنُ الفُضَيلِ -وقيل: الفَضْل- أبو حُمَيدٍ الرُّهاويُّ؛ فذكره البُخاريُّ في (التاريخ الكبير ٧/ ١٨٧)، وقال أبو حاتم:"شيخٌ"(الجرح والتعديل ٧/ ١٣٥)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٧/ ٣٤١، ٩/ ٢٢)، وقال ابنُ شاهين:"كان ثقةً"(تاريخ الثِّقات ١١٧٦)، وقال الذَّهَبيُّ:"وُثِّقَ"(الكاشف ٤٥٥٢)، وقال الحافظُ:"مقبولٌ"(التقريب ٥٥١٩).
وإبراهيمُ بنُ أبي عَبْلةَ ثقةٌ من رجالِ الشيخينِ.
ووُضُوءُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثًا ثابتٌ من غيرِ ما وجهٍ كما سبقَ، وقوله:«بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ» له طرقٌ أخرى كثيرة، انظرها في (بابِ تخليلِ اللحيةِ)، ووقعَ في رواية (الثِّقات) لابنِ حِبَّانَ: «أَمَرَنِي بِذَلِكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ»، وهي روايةٌ بالمعنى، والله أعلم.