للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والصواب حدثناه ... " فساقه من طريق عبيد الله العيشي، ثنا حسان بن إبراهيم عن أبي سفيان به.

ثم قال: "ولحسان شيء من الأصناف، وله حديثٌ كثيرٌ، وقد حَدَّثَ بإفرادات كثيرة ... فلم أجدْ له أنكر مما ذكرته من هذه الأحاديث، وحسان عندي من أهل الصدق إلَّا أنه يغلط في الشيء، وليس ممن يُظن به أنه يتعمد في باب الرواية إسنادًا أو متنًا، وإنما هو وهم منه، وهو عندي لا بأس به" (الكامل لابن عدي ٢/ ٣٧٥).

وقد تابع الحوضي وحبان على الوجه الخطأ: الأزرق بن علي عند ابن حبان في (المجروحين ١/ ٣٨١).

ومالَ الدارقطنيُّ إلى أن الوهمَ ممن رواه عن حسان، فقال: "وسعيد بن مسروق لا يحدث عن أبي نضرة، ولعلَّ حسان حدَّثَهم، عن أبي سفيان، فتوهم مَن سمعه منه أنه أبو سفيان الثوري سعيد بن مسروق. وقد حَدَّثَ به عبيد الله العيشي، عن حسان، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة. وهذا هو الصحيح" (العلل ٢٣١٢).

وتابع العيشي على الوجه الصواب: إسحاق بن إبراهيم كما عند أبي يعلي في (مسنده ١١٢٥).

ومالَ البيهقيُّ إلى صنيع ابن عدي، فأسنده من طريق أبي عمر، ثم قال: "تفرَّدَ به أبو عمر الضرير (١) هكذا فيما زعم ابن صاعد، وكثير من الحفاظ


(١) كذا قال: "أبو عمر الضرير"، وهو خطأ، ووقع في هذا الخطأ -أيضًا- الحاكم، والطبراني. والصواب أبو عمر الحوضي كما قال ابن عدي، وأسند الحديث من طريقه كما سيأتي.
وكل من أبي عمر الضرير والحوضي يسمى حفص بن عمر، غير أن الحوضي ثقة ثبت، والضرير دونه بمراحل، والله أعلم.