وذكر ابنُ عديٍّ أيضًا في ترجمة أبي سفيان مشيرًا بذلك إلى ضَعْفِهِ (الكامل ٤/ ١١٧).
وبه ضَعَّفَهُ عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى ١/ ٣٧٧)، وابنُ القيسرانيِّ في (المعرفة صـ ٢٦٥)، وابنُ أبي بكرٍ الغسانيُّ في (تخريج الأحاديث الضعاف من السنن/ صـ ١١٤، ١١٦)، والذهبيُّ في (المهذب ١/ ٥٣٠)، وابنُ التركمانيِّ في (الجوهر ٢/ ١٧٣، ٢/ ٣٨٠)، وابنُ كَثيرٍ في (إرشاد الفقيه ١/ ١١٨)، وابنُ حَجرٍ في (النتائج ٢/ ٢٣٢).
الطريق الثاني:
أخرجه الحاكمُ في (المستدرك)، والطبرانيُّ في (الأوسط)، والبيهقيُّ في (الكبير ٣٩٧١) وغيرُهُم، من طريق حسان بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق الثوري عن أبي نضرة عن أبي سعيد به.
وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، ظاهرُهُ الصحةَ؛ ولذا قال الحاكمُ -عقبه-: "هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ على شرطِ مسلمٍ ولم يخرجاه، وشواهدُهُ عن أبي سفيانَ عن أبي نضرةَ كثيرةٌ".
قلنا: ولكن في السندِ علة بَيَّنَها ابنُ حِبَّانَ وغيرُهُ.
قال ابنُ حِبَّانَ:"قد وهم حسان بن إبراهيم الكرمانيُّ في هذا الخبرِ، فروى عن سعيد بن مسروق عن أبي نضرة عن أبي سعيد ... وهذا وهمٌ فاحشٌ! ما روى هذا الخبر عن أبي نضرة إلا أبو سفيان السعدي، فتوهم حسَّان لما رأى أبا سفيان أنه والد الثوري، فحَدَّثَ عن سعيد بن مسروق ولم يضبطْه، وليس لهذا الخبر إلا طريقان: أبو سفيان عن أبي نضرة عن أبي سعيد، وابن عقيل عن ابن الحنفية عن عليٍّ"(المجروحين ١/ ٣٨١).