الثالثة: إبراهيم بن محمد بن الحسين البخاري، ترجم له ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٢/ ١٣٠) وابن ماكولا في (الإكمال ٧/ ١٤) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
الرابعة: والد إبراهيم: محمد بن الحسين البخاري، ذكره ابن حِبَّان في (الثقات) وقال: "يُعتبَر حديثُه إذا بيَّن السماع في روايته". ولهذه العبارة ذَكره ابنُ حجر في المدلسين (التقديس ٩٤)، والشأن هنا ليس في تدليسه؛ فقد صرَّح بالسماع، وإنما الشأنُ في قول ابن حِبَّان:"يُعتبَر حديثُه" أي: في المتابعات، وليس ثَمَّةَ متابِعٌ؛ فلا يُحتجُّ بحديثه.
وأما شيخُه عيسى بنُ موسى فهو غُنْجار محدِّثُ بُخَارَى، مختلَفٌ فيه، وهو كما قال الذهبي:"صدوق في نفْسِه إن شاء الله، لكنه روَى عن نحو مائةِ مجهول"، وقد رماه ابن حِبَّان بالتدليس عن الثقات، ولو دلَّس لأسقط شيخَه، انظر:(الميزان ٣/ ٣٢٥)، (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٣٣).
وبقية رجال الإسناد ثقاتٌ مشهورون، فأبو سعيد بن رُمَيح حافظٌ ثقة، ترجمَتُه في (تاريخ بغداد ٢٦٢٣) و (السِّيَر ١٦/ ١٧٠)، ومحمد بن عَقِيل هو ابن الأَزْهر البَلْخيُّ، ثقةٌ حافظ، (السير ١٤/ ٤١٥)، ومُقاتِل بن حَيَّان ثقةٌ من رجال الصحيح (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٧٨)، وأبو الزُّبير هو محمد بن مسلم، من رجال الصحيح، وتقدَّم ذِكرُه مِرارًا.
والحديث ذكره الألباني في (الضعيفة ٢١٧٩)، و (ضعيف الجامع ٢٦٢)، وقال:"موضوع".
هذا وقد أشار الحافظ إلى إعلاله في (الغرائب الملتقطة ١/ ق ١٨)؛ حيث قال- عَقِبَه:"قلت: الحسن بن دينار ... وابن رُمَيح ... وابن دُومَا ... ".