للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلنا: يحتمل أن يكون مرادُ الحافظ هو مجردَ دفْعِ الانقطاع الذي أشار إليه ابنُ عبد البر في هذا الإسناد، بغض النظر عن المتن، فاستدَلَّ لذلك بأنه قد جاء عند ابنِ ماجَهْ وغيرِه ما يدلُّ على الاتصال بين ابن زَاذَانَ وأمِّ سعد، فإن ابن زاذانَ قد قال في حديث الخَلِّ الذي خرَّجه ابنُ ماجَه: "حدثتْني أمُّ سعد"، فذَكر السماعَ، وعلى هذا التأويلِ يكون الضميرُ في قوله: "وصَلَه" عائدًا على الإسناد، وحينئذ يكون الجوابُ على ذلك بأنه لا يُعتدُّ بسماعٍ جاء من طريق تالفٍ، والله أعلم.

وقد ضعَّف الحديثَ الذهبيُّ؛ فقال في ترجمة أم سعد: "لها حديثٌ واهٍ، في دفن دم المَحْجوم" (تجريد أسماء الصحابة ٣٨٩٦).

وقصَّر الهيثميُّ في الكلام على إسناد هذا الحديث، فقال: "فيه هَيَّاج بنُ بِسْطام، وهو ضعيف" (المجمع ٨٣٤١)! ! .

قلنا: نعم، هيَّاجٌ ضعيفٌ كما في (التقريب ٧٣٥٥)، ولكن قد تابعه اثنان، وإليك بيان حالِهما:

المتابِع الأول: غَسَّان بن مالك:

أخرج روايتَه ابنُ مَنْدَه-كما في (الإصابة) - قال: أخبرنا عليُّ بن محمد بن نصر، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا غَسَّان بن مالك، به.

وعليُّ بن محمد بن نصر هو ابن حَمْشَاذَ الحافظُ، ترجمَتُه في (السِّيَر ١٥/ ٣٩٨).

وشيخه محمد بن أيوبَ بن الضُّرَيس ثقة حافظ، ترجمته في (السير ١٣/ ٤٤٩).

فأما غسَّانُ، فمختلَفٌ فيه؛ فقال العُقَيلي: "مجهول" (الضعفاء ١٤٨٨)،