مُرْجئًا، ممن جمع وصنَّفَ، يُخطئ كثيرًا، وامتُحِن بأصحابِ سوء كانوا يَقْلِبون عليه حديثَه ... على أنه من جملة الضعفاء ... وهو ممن أستخير اللهَ عز وجل فيه"، وذكر كلامًا استنبط منه ابنُ حَجَر أنه يرميه بالتدليس، وقال الساجي: "بصري، يروي مناكيرَ"، انظر (الجرح والتعديل ٨/ ٢١٠)، (الضعفاء للعقيلي ١٧٥٣)، (اللسان ٥/ ٤)، (طبقات المدلسين ص ٥٧).
الثانية: عليُّ بن الحسن بن بِشْر، والد الحكيم التِّرْمذي؛ لم نجد له ترجمة بعد عناء وطولِ بحث.
فإن قيل: ولكنه متابَع كما في الإسناد الذي ذكره الرافعي.
قلنا: إنما تابعه أبو محمد سعيد بن عبدٍ الفِرْيابي، وهذا أيضًا لم نجد له ترجمةً، وقد قال الألباني: "والفِرْيابي هذا لم أعرفْه" (الضعيفة ٣٢٦٣)، ونخشى أن يكون الاسمُ محرَّفًا؛ فالنسخة المطبوعة سيئة جدًّا، ثم إن راويه عن الفِرْيابي هذا هو أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن الذهبي، قال الإسماعيلي: "كان مشتهرًا بالشرب" (سؤالات السَّهْمي للحاكم ٤٣)، وكان أبو عليٍّ سيِّئَ الرأيِ فيه، وقال الحاكم: "وقع إليَّ مِن كُتبه بخطه، وفيها عجائبُ"، ولذا قال الذهبي: "مطعون فيه" (السير ١٤/ ٤٦١).
وأما داود بن عبد الرحمن، الراوي عن هشام بن عُرْوة، فثقةٌ من رجال الصحيح. (التقريب ١٧٩٨).
والحديث عزاه السُّيوطي في (الجامع الصغير ٦٩٥٣) للحكيم، ورمز لضعفه.
وقال المُناوي: "ظاهر صنيع المصنف أن الحكيم خرَّجه بسنده كعادة المحدِّثين، وليس كذلك، بل قال: وعن عائشة، بل ساقه بدون سند كما