والرابعة: أنه من رواية عكرمة، عن ابن عباس، وفي نقل عكرمة عندهم نظر يجب التثبت فيه من أجله.
والخامسة: أنه خبر قد رواه عن ابن عباس غير عكرمة، فوقف به على ابن عباس، مخالفًا معناه معنى ما روى عكرمة عنه من ذلك.
والسادسة: أنه خبر قد حدَّث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير رواية ابن عباس مخالفًا معناه معنى ما روى عكرمة، عن ابن عباس.
والسابعة: أنَّ الأمة مجمعة على خلاف ظاهره، وفي ذلك كفاية من الاستشهاد على وهائه بغيره» (تهذيب الآثار ٢/ ٦٩٣ - ٦٩٤).
وقال في موضع آخر:«ولهذا الحديث عندهم علة ثامنة، وهي: أنَّ الذي يُروَى عن عكرمة من فُتْيَاه في ذلك غير ظاهر هذه الرواية، وفي ذلك عندهم دليل على أنه لو كان عنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر بذلك، لما خالفه إلى غيره»(تهذيب الآثار ٢/ ٧٠٠).
وذكر عن عكرمة أنه قال:«إِذَا كَانَ الْمَاءُ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ»(تهذيب الآثار ١٠٤٥).
قلنا: وفي بعض ما ذكره نظر؛ كالتالي:
أولا: قوله أنَّ ابن عباس لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، إنما يرويه عن بعض أزواجه، وقيل (عن ميمونة).
وقد حاول ابن القطان إلزام أبي محمد الإشبيلي، بهذه العلة فقال: «وقد كان يجب على أصله في قبول حديث شريك بن عبد الله في بعض المواضع، أن