مناكير، كما قال الجوزجاني والعقيلي، فهو ضعيف مطلقًا، وقد ذكر الحافظ له حديثًا في رسالة (لذة العيش ص ١٢٦) وقال: "هذا حديث غريب جدًّا، وشعيب بن بيان كان يهم كثيرًا ويخطئ". وهذا الوصف يقتضي تضعيفه مطلقًا. والله أعلم.
وبه ضعفه الألباني فقال:"وشعيب هذا ضعيف"، ولكن ذكر له شاهد من حديث أبي ذر، ثم قال:"وبالجملة، فالحديث بهذا الشاهد لا ينزل عن مرتبة الحسن. والله أعلم"(الصحيحة ٢٢٩٤). كذا قال هنا، وقد حسنه لذاته في (الضعيفة) و (الإرواء)، وكلاهما فيه نظر، كما سيأتي.
قلنا: وعمران بن داور القطان، مختلف فيه، لخصه الحافظ، فقال:"صدوق يهم"(التقريب ٥١٥٤). فمثله أيضًا لا يعتمد عليه إذا انفرد.
وقد ضعفه بهما الولي العراقي، كما قال المناوي في (فيض القدير ٦/ ١٨).
وفي السند علة أخرى، وهي عنعنة قتادة، وهو مدلس مشهور بالتدليس.
ومع هذا قال المنذري:"رواه الطبراني في الكبير، بإسناد حسن"! ! (الترغيب والترهيب ٢٤٢). وكذا حسنه الهيثمي في (المجمع ١٠٠١)، والسيوطي في (الجامع الصغير ٨٢٦٤)، وابن حجر الهيتمي في (الزواجر عن اقتراف الكبائر ١/ ٢٠٦)، والمناوي في (التيسير ٢/ ٣٨٣)، والشوكاني في (السيل الجرار ص ٤٤)، والألباني في (الضعيفة ١١/ ٢٥٢) و (الإرواء ١/ ١٠١)، فقال:"هذا إسناد حسن؛ كما قال المنذري في (الترغيب)، والهيثمي في (المجمع) "، وزاد في (الضعيفة): "وشعيب وعمران؛ فيهما كلام من قبل حفظهما، لا ينزل حديثهما من مرتبة الحسن؛