قلنا: وكلا القولين لا يصح، كما قال الدارقطني في الموضع السابق، وزاد في موضع آخر:((وقال عبد العزيز بن أبي رَوَّاد: عن نافع، عن أبي هريرة، ووهم في ذكر أبي هريرة)) (العلل ٨/ ٤٤٥، ٩/ ٢١٣).
قلنا: وذلك أن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، قد خالفه جماعة أثبات كمالك، وأيوب، وعبيد الله بن عمر، والليث بن سعد، وموسى بن عقبة، وعبد الرحمن بن السراج، وغيرهم، فرووه عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أم سلمة، به.
وروايتهم في البخاري (٥٦٣٤)، ومسلم (٢٠٦٥)، وغيرهما، كما سبق في حديث صفية وأم سلمة.
ورواية الجماعة عن نافع أصح وأرجح، وفيهم أثبت الناس فيه وأعلمه بحديثه مالك وأيوب وعبيد الله.
ولذا قال النسائي:((والصواب من ذلك كله حديث أيوب)) (السنن الكبرى ٨/ ٦٧٥). ووافقه المزي في (تحفة الأشراف ١٢/ ٤٠٠).
يعني بذلك رواية أيوب السختياني ومن تابعه كمالك عن نافع عن زيد بن عبد الله به.
وقال ابن عدي:((واختلف على نافع إلى تمام عشرة ألوان، وكل ذلك خطأ، إلا من رواه عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصواب)) (الكامل في ضعفاء الرجال ٥/ ٣٩٨).
وقال الدارقطني: ((والصحيح، عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن