للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[التحقيق]:

هذا إسناد رجاله ثقات، ولكن خولف أبو داود في متنه، حيث رواه علي بن الجعد كما في (الجعديات ٣٠٢٤) - وعنه أبو يعلى في (مسنده ٦٨٨٢) -، وعبد الله بن محمد بن أسماء كما عند أبي عوانة في (المستخرج ٨٩١٣)؛

كلاهما (علي، وعبد الله) روياه - واللفظ لعلي - عن صخر بن جويرية، بسنده فقالا: ((إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ فِضَّةٍ؛ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)).

وهذا الوجه أرجح؛ فقد رواه الثقات الأثبات كمالك، وأيوب، وغيرهما بلا شكٍّ؛ كما تقدم في الصحيحين.

قلنا: وقد جاءت متابعة قاصرة لرواية الشك، أخرجها البيهقي في (السنن الكبير ٧٦٦٢) فقال: أخبرنا عبد الله بن محمد الكعبي، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، (ح) وأخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا الوليد بن شجاع، قالا: حدثنا علي بن مُسْهِرٍ، عن عبيد الله، عن نافع، به.

ومن هذا الوجه أيضًا: أخرجه مسلم (٢٠٦٥) فقال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، والوليد بن شجاع، قالا: حدثنا علي بن مُسْهِرٍ، عن عبيد الله، به. وليس فيه الشك المذكور، وزاد فيه علي بن مُسْهِرٍ زيادةً نبَّه عليها مسلمٌ فقال: ((وزاد في حديث علي بن مُسْهِرٍ، عن عبيد الله: ((أَنَّ الَّذِي يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ والذَّهَبِ))، وليس في حديث أحدٍ منهم ذِكْر الأكل، والذهب؛ إِلَّا في حديث ابن مُسْهِرٍ)).

وهذا الزيادة سيأتي الكلام عليها قريبًا، فالظاهر أن علي بن مُسْهِرٍ كان يزيد في الحديث وينقص، وقد جاء في ترجمته من (التقريب ٤٨٠٠)، أنه ((ثقة له غرائب بعد أن أضرَّ)).