للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[تنبيهان]:

انفرد أبو عوانة في هذا الحديث بقوله: ((وَإِنْشَادِ الضَّالِّ))، وخالفه جماعة ثقات أثبات، كالثوري، وشعبة، وزهير، وأبي الأحوص، والشيباني، ومسعر، وغيرهم، فلم يذكروا هذا الحرف وذكروا مكانه: ((إِبْرَارَ الْمُقْسِمِ)). وقد سبقت روايتهم.

وقد أشار مسلم وأبو عوانة لهذا كما تقدم، ولا شك رواية الجماعة أولى بالتقديم من رواية الواحد.

وقد جاءت روايةٌ عن أبي عوانة موافقة للجماعة، أخرجها البخاري (٥٦٣٥) فقال: ثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن الأشعث بن سليم، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب، قال: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الجِنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلامِ، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ المُقْسِمِ ... )). وقد سبقت.

قال ابن دقيق العيد: ((وأخرج البخاري رواية أبي عوانة عن موسى بن إسماعيل عنه، وفيه: (وَإِبْرَارُ المُقْسِمِ)، وليس فيه: (وَإِنْشَادُ الضَّالِّ))).

التنبيه الثاني:

قال القاضي عياض: ((في حديث أبي الربيع العتكي: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع)، وفيه: (وإنشاد الضال)، كذا لكافتهم، وعند ابن ماهان: (الضالة)، قال بعضهم: صوابه (وإرشاد الضال) بالراء، وكذا أصلحه القاضي الكناني، وهو أوجه، والأول يتجه أيضًا ويصح لا سيما مع من رواه (الضالة)، لكن الرواية الأولى أعرف وأشهر في غير هذا الحديث)) (مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ٢٩).