الصواب ما رواه قتادة وغيره، عن الحسن، عن الجون، عن سلمة.
ولكن ذهب الحافظ أبو نعيم إلى أن الوَهْمَ في ذلك ممن دون هُشَيْمٍ، مُستدِّلًا برواية زحمويه هذه، فقال:((أخرجه بعض الواهمين في الصحابة من حديث هُشَيْمٍ عن جون من دون سلمة، ونسب وَهْمَهُ إلي هُشَيْمٍ ... ، وحكى أيضًا أن جماعة رَوُوه عن هُشَيْمٍ، عن منصور ويونس، عن الحسن، عن سلمة بن المحبق، ولم يذكروا في الإسناد (جونًا)، وهو وَهْمٌ ثانٍ؛ لأَنَّ زكريا بن يحيي زحمويه رواه عن هُشَيْمٍ نحو ذا، والراوي عنه أسلم بن سهل الواسطي، وهو من كبار الحفاظ والعلماء من أهل واسط، فتبين أن الواهم غير هُشَيْمٍ؛ (إذ) وافقت روايته رواية قتادة عن الحسن، عن جون بن قتاده، عن سلمة بن المحبق)) (معرفة الصحابة ٢/ ٦٣٨).
وهذا الذي عناه أبو نعيم: هو الحافظ ابن منده.
وقد انتصر له الحافظ المزي فقال:((وقد أصاب ابن منده فيما نسبه إلى هُشَيْمٍ من الوهم؛ لأَنَّ ذلك هو المحفوظ عن هُشَيْمٍ، رواه غير واحد عنه كذلك، وأما رواية زحمويه فشاذَّة عن هُشَيْمٍ)) (تهذيب الكمال ٥/ ١٦٤).
لكن قال الحافظ ابن حجر:((ويحتمل أن يكون هُشَيْمٌ حدَّث به على الوهم مرارًا وعلى الصواب مرة)) (الإصابة ٢/ ٣٢٣).