وهذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ رجال الصحيح عدا الربيع الجيزي، وهو ثقة (التقريب ١٨٩٣).
إذن فقد رواه ابن أبي مريم، عن أبي غسان محمد بن مطرف، عن زيد مثل رواية الجماعة.
ورواه علي بن عياش الحمصي، عن ابن مطرف، وأسنده عن عائشة كما سبق.
وابن أبي مريم، وابن عياش، كلاهما: ثقتان ثبتان.
وعليه فالوجهان محفوظان عن ابن مطرف، وقد ذكر ابن رجب في (شرح العلل ٢/ ٨٣٩): ((أن الراوي الثقة إذا روى الحديث بإسناد آخر غير إسناد الجماعة، وكان الحديث عنده بالإسناد الذي رواه الجماعة أيضًا، دلَّ ذلك على أنه حفظه وما وَهِمَ فيه)).
وقد صححه من هذا الطريق الألباني في (صحيح الجامع ٣٩٣٤)، ولعل هذا الطريق هو الذي عناه ابن حزم حين قال:((وروي عن عائشة أم المؤمنين بإسناد في غاية الصحة: ((دِبَاغُ الْأَدِيمِ ذَكَاتُهُ)))) (المحلى ١/ ١٢٢).
الطريق الثاني:
رواه الطبراني في (الأوسط ٣٧١٥)، و (الصغير ٥٢٣)، قال:((حدثنا عثمان بن عبد الأعلى بن عثمان بن زفر الكوفي، حدثنا محمد بن (عبد الله)(١) بن جعفر (الزُّهري)(٢) الكوفي، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا
(١) وقع في (المعجم الصغير): (عبد الرحمن)، وهو خطأ، والصواب المثبت، كما في (الأوسط)، وكتب التراجم. (٢) كذا في مطبوع المعجمين، والصواب: (الزهيري) كما في كتب التراجم.