أنه غير قادح في هذا الحديث خاصة؛ لأَنَّ ابن عدي نفسه قرر أن سائر أحاديثه مستقيمة سوى حديث الغار، وهو غير حديثنا هذا.
الثاني: أن إبراهيم قد توبع عليه من الثقة الحافظ إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني:
فقد أخرجه الطبري في (تهذيب الآثار ١١٩٩) قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: حدثنا علي بن عياش الحمصي، قال: حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة، به.
والجوزجاني هذا ثقة حافظ (التقريب ٢٧٣)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
* وأما إعلاله بحديث ابن وعلة، فيجاب عنه: بأنه لا يمتنع أن يكون الحديث عند زيد بن أسلم على الوجهين: رواية الجماعة عنه، عن ابن وعلة، عن ابن عباس.
ورواية ابن مطرف عنه، عن عطاء، عن عائشة.
ومحمد بن مطرف: ثقة من رجال الشيخين (التقريب ٦٣٠٥)، بل وذكره الذهبي في (تذكرة الحفاظ ٢٢٩)، ووصفه بالحافظ، ومما يدل على أنه قد حفظه أنه رواه أيضًا مثل رواية الجماعة:
فقد رواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٤٧٠/ ٢٧٠١): عن الربيع الجيزي قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أنا أبو غسان، قال: حدثني زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن وعلة أنه قال: قلت لابن عباس: .. وساق الحديث كما سبق ذكره.