وقطن هذا، قال عنه الذهلي:((صدوق مسلم، اكتبوا عنه))، وقال أبو حاتم:((شيخ)) (الجرح والتعديل ٧/ ١٣٨)، وقال النسائي:((فيه نظر))، وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: ((يخطئ أحيانًا، يعتبر بحديثه إذا حدَّث من كتابه))، وقال الحافظ:((صدوق يخطئ)) (التقريب ٥٥٥٣).
لكنه اتُّهم بسرقة هذا الحديث من محمد بن عقيل -صاحب الطريق الأول-؛ فروى الخطيب عن محمد بن عقيل، أنه قال:((جاءني قطن بن إبراهيم فقال: أيُّ حديثٍ عندك أغرب من حديث إبراهيم بن طهمان؟ فقلت: حديث أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ... )) فذكره، ثم قال:((فذهب إلى بغداد فحدَّث به عن حفص)) (تاريخ بغداد ١٤/ ٤٩٨)، ثم روى الخطيب أن مسلمًا ترك الرواية عن قطن لأجل ذلك.
وروى المزي عن محمد بن عقيل، قال:((كنت أبني المنار، وكان قطن بن إبراهيم يعينني فيها، فقال لي: يا أبا عبد الله، أيُّ حديثٍ لإبراهيم بن طهمان أغرب؟ فقلت: حدثنا حفص بن عبد الله، عن إبراهيم بن طهمان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ)). قال: اردده عليَّ، فرددته عليه مرتين أو ثلاثًا حتى حفظه، فلما كان بعد أيام جاءني الحسن بن أحمد بن سليمان، فقال: حدثنا قطن، قال: حدثنا حفص بهذا الحديث، فقلت: سبحان الله! إنما حفظه عني. قال محمد بن عقيل: ولم يكن حفظ هذا الحديث إِلَّا أنا، ومحمود أخو خشنام، فكانت الرقعة عند محمود هذا حتى مات محمود، ولم يرد الرقعة ولم يسمع ابنه ولا أحد غيرنا، فقلت للحسن: سله من أيِّ كتاب سمع هذا؟ فسأله فقال: من (كتاب البركة)، فذهبت فجئت (بكتاب البركة) فأريته الحسن بن أحمد بن سليمان، فقال: أين هو؟ فلم يره. قال محمد بن