للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيحٌ، ولا أعرف له علة، ولم يخرجاه)).

قلنا: كذا قال، وعلته ظاهره وهي إبهام أخي سالم، فهو مجهولٌ لا يعرف.

وقد ضعَّفه الألباني فقال: ((ضعيف بهذا اللفظ))، ثم ذكر كلام البيهقي الذي فيه عبد الله بن أبي الجعد، فقال متعقبًا: ((لم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن القطان: مجهول الحال، وقال الذهبي في (الميزان): وعبد الله هذا وإن كان قد وُثِّقَ ففيه جهالة))، ثم تعقب الذهبي في موافقة الحاكم على تصحيحه في (تلخيص المستدرك) (غاية المرام صـ ٣٤ - ٣٥).

قلنا: وكلامه في عبد الله موفق، وهو على فرض صحة أن المراد هنا هو عبد الله، وأما تعقبه للذهبي، فلا نوافقه عليه، فالذهبي يلخص كتاب الحاكم وحسب، فربما نشط وتعقبه، وربما لخص كلامه -كما هو- وسكت، وهذا دأب الذهبي في كل الكتب التي لخصها، كـ (المهذب في اختصار السنن الكبير للبيهقي) و (تلخيص العلل المتناهية) وغير ذلك.

والقاعدة: أنه لا ينسب لساكت قول، إلا إذا نقله في معرض الاحتجاج، أو نصَّ هو نصًّا صريحًا، أنه إذا نقل كلام فلان أو فلان من العلماء وسكت عنه، فأنا مقرٌ له، كما نصَّ ابن الملقن في (مقدمة البدر المنير) على ذلك مع الحاكم؛ حيث قال: ((واعلم أيُّها الناظر في هذا الكتاب إذا رأيتَنَا نقلنا عن الحاكم تصحيحًا لحديث، وسكتنا عليه، فشُدَّ على ذلك يديك، فإنا سبرنا إسناده، ويكون الأمر كما قاله. وما لم يكن كذلك، فإنا نشفعه بالاعتراض عليه -إن شاء الله تعالى-)) (البدر المنير ١/ ٣١٦) ـ.