هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لإبهام أخي سالم بن أبي الجعد، وقد قال الحافظ:((سالم بن أبي الجعد عن أخيه؛ له خمسة إخوة: عبد الله، وعبيد، وزياد، وعمران، ومسلم)) (التقريب صـ ٧٣٢).
ولا ندري أيهم المراد، فلم يُسَّمَ في أيٍّ من طرق الحديث، ثم إنهم جميعًا لم يوثقهم معتبر، وإنما ذكر بعضهم ابن حبان في (الثقات).
وقد قال الحاكم عقبه:((عبد الله بن عباس هاشمي، وعبيد الله بن أبي الجعد وأخوه سالم غطفانيان، وعمرو بن مرة جهني، ... )) (معرفة علوم الحديث صـ ١٦٢).
كذا أثبته محقق كتاب المعرفة في الأصل (عبيد الله)، وذكر أنه في ثلاث نسخ:(عبيد بن أبي الجعد)، ولعل الأخير هذا الأصوب، فهو المنصوص عليه في إخوة سالم، نصَّ عليه الإمام أحمد في (العلل - رواية عبد الله ٤٠٥)، وترجم له المزي في (تهذيب الكمال ١٩/ ١٩٥). أما عبيد الله، فلم نجد من ذكره أو ترجم له.
وقال البيهقي عقبه:((هذا إسنادٌ صحيحٌ، وسألت أحمد بن علي الأصبهاني عن أخي سالم هذا؛ فقال اسمه عبد الله بن أبي الجعد)) (السنن الكبرى عقب رقم ٥٠).
قلنا: وهذا كلُّه ظنٌّ محضٌ، لا دليل على هذا ولا ذاك، وتصحيح الأحاديث بالظن والاحتمال لا يجوز، وقد سبق البيهقيَّ بتصحيح الحديث: ابنُ خزيمة؛ حيث أخرجه في (صحيحه).