الحسن، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، ثنا أبو أسامةَ، حدثنا حماد بن السائب، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن الحارث، قال: سمعت ابن عباس ... فذكره.
ومداره عندهم على حماد بن السائب، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: حماد بن السائب، وهو محمد بن السائب الكلبي، كان أبو أسامة يسميه حمادًا، كما قال الدارقطني، وقد رواه عيسى بن يونس عن الكلبي -مصرحًا به غير مخفيه- عن إسحاق، به. كما سيأتي.
والكلبي هذا ((متهم بالكذب، ورمي بالرفض)) (التقريب ٥٩٠١)، فهو علة الحديث.
ولم يفطن لذلك الحاكم فقال:((هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يخرجاه))! .
وتعقبه الحافظ ابن حجر، فقال:((بل حماد بن السائب -هو ابن الكلبي- كذَّبوه وتركوه، وكان أبو أسامة يدلسه)) (إتحاف المهرة ٧/ ١٠).
وكذلك وَهِمَ فيه الحافظ حمزة بن محمد الكناني؛ قال الحافظ عبد الغني بن سعيد:((قال لنا حمزة بن محمد لما أملى علينا هذا الحديث: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن حماد بن السائب غير أبي أسامة، وحماد هذا ثقة كوفي)) (موضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ٣٥٨)، وانظر:(فتح المغيث ٣/ ٢٠٩).
قال الحافظ عبد الغني: ((ثم قدم علينا أبو الحسن علي بن عمر -يعني: