يحتج بأحد المخرجين، إِلَّا إذا كانت اللفظة فيه)) (نصب الراية ١/ ١١٤).
وقال الحافظ في (النكت الظراف ٥/ ٥٣) -متعقبًا المزي-: ((قلت: لفظه -يعني: مسلمًا-: ((إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ)) ساقه عن سليمان الذي صدَّر به المزي، وأحال بقية الطرق عليه، مع أن لفظ أكثرهم:((أَيُّمَا إِهَابٍ))، كما في رواية أصحاب السنن)).
وقد أخرجه الحافظ بهذا اللفظ في (موافقة الخبر الخبر)، ثم قال:((هذا حديثٌ صحيحٌ؛ أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، فوافقناه فيه بعلو، ولكن لم يسق مسلم لفظه، فإنه أورده أولًا من رواية سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم، بلفظ: ((إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ))، ثم ساقه من رواية عبد العزيز بن محمد، ومن رواية سفيان بن عيينة، ومن رواية غيرهما، كلهم عن زيد بن أسلم، قال بمثله. ورواية عبد العزيز بن محمد أخرجها الترمذي عن قتيبة عنه، بلفظ:((أَيُّمَا))، وأخرجه مسلم أيضًا عن إسحاق بن إبراهيم، وأبي كُريب، كلاهما: عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، كذلك.
والحديث المذكور في مسند إسحاق، بلفظ:((أَيُّمَا)) أيضًا، ولهذا الحديث نظائر في (كتاب مسلم)، يسوق الحديث على لفظ، ثم يورده من روايات أخرى مُحيلًا على الأول، وإنما كان بينهما تفاوت في اللفظ، وفي المعنى أيضًا، والله أعلم)) (موافقة الخبر ١/ ٤٩١ - ٤٩٢).
وقال في (الفتح): ((أخرج مسلم من حديث ابن عباس رفعه: ((إِذَا دُبِغَ الإهَابُ فَقَدْ طَهُرَ))، ولفظ الشافعي، والترمذي، وغيرهما، من هذا الوجه:((إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ))، وأخرج مسلم إسنادها ولم يسق لفظها، فأخرجه أبو نعيم في (المستخرج) من هذا الوجه باللفظ المذكور)) (فتح الباري ٩/