للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأودي، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا جعفر بن زياد، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن وعلة، عن ابن عباس، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِه المُسُوكِ المَيْتَةِ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَد طَهُرَ)).

وهذا إسنادٌ حسنٌ، فرجاله كلهم ثقات، عدا جعفر بن زياد الأحمر فـ ((صدوق))، كما في (التقريب ٩٤٠).

وأبو غسان هو مالك بن إسماعيل: ((ثقة متقن)) من رجال الشيخين (التقريب ٦٤٢٤).

[تنبيه]:

تقدم أن مسلمًا رحمه الله لم يصرح بلفظ هذه الرواية في (صحيحه)، وإنما اكتفى بذكر سندها مع الإشارة إليها، وقد عزاه بعضهم بهذا اللفظ لمسلم، كالبيهقي في (الكبرى ٤٩)، وابن الجوزي في (التحقيق ٧٢)، والمزي في (تحفة الأشراف ٥٨٢٢).

وقد انتقد ذلك الزيلعي فقال: ((واعلم أن كثيرًا من أهل العلم المتقدمين والمتأخرين عزوا هذا الحديث في كتبهم إلى مسلم، وهو وَهْمٌ، وممن فعل ذلك البيهقي في (سننه)، وإنما رواه مسلم بلفظ: ((إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ))، واعتذر عنه الشيخ تقي الدين في (كتاب الإمام) فقال: والبيهقي وقع له مِثْلٌ في (كتابه) كثيرًا، ويريد به أصل الحديث، لا كل لفظة منه، قال: وذلك عندنا معيب جدًّا إذا قصد الاحتجاج بلفظة معينة، لأَنَّ فيه إيهام أن اللفظ المذكور أخرجه مسلم، مع أن المحدثين أعذر في هذا من الفقهاء؛ لأَنَّ مقصود المحدثين الإسناد ومعرفة المخرج، وعلى هذا الأسلوب ألفوا كتب الأطراف، فأما الفقيه الذي يختلف نظره باختلاف اللفظ فلا ينبغي له أن