قلنا: وهو ثقة، وكذا سائر رجاله ثقات عدا أيوب بن أبي مسكين، فمتكلم في حفظه كما سبق، وقد بينا أنه اضطرب فيه أيضًا.
ولذا ضَعَّفه أبو داود، فقال:((حديث أيوب أبي العلاء ضعيف لا يصح)) (السنن عقب رقم ٣٠٠ بتصرف يسير).
وأقره البيهقي في (السنن الكبرى عقب رقم ١٦٤٩)، و (المعرفة ٢٢٣٣) -وتبعه الزيلعي في (نصب الراية ١/ ٢٠١) -، وابن دقيق في (الإمام ٣/ ٣٣٣).
فأما قول أبي داود بعد ذلك:((وهذه الأحاديث كلها ضعيفة إلا حديث قمير)).
فإنما يعني به الموقوف الذي علقه قبله بقوله:((وروى عبد الملك بن ميسرة، وبيان، والمغيرة، وفراس، ومجالد، عن الشعبي، عن حديث قمير، عن عائشة: ((تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ)))).
وهذه علة أخرى لهذا الوجه، وهي الإعلال بالوقف.
فقد ذكر الدَّارَقُطْنِيّ في (العلل ١٤/ ٤٣٧) أن أيوب قد خولف فيه، حيث رواه سويد بن عبد العزيز عن ابن شبرمة (١)، عن الشعبي، عن قمير، عن عائشة موقوفًا.
وسويد وإن كان ضعيفًا إلا أن الحديث محفوظ عن الشعبي عن قمير موقوفًا على عائشة.
ولذا قال الدَّارَقُطْنِيّ:((والموقوف عن قمير عن عائشة أصح)) (العلل ٨/ ٤٣٧).