وهذا الإسناد ضعيف جدًّا؛ فأبو مريم هذا هو عبد الغفار بن القاسم الأنصاري، رافضي متهم، كما في (اللسان ٤٨٥٣).
ولكن جزم أبو نعيم في (المعرفة ص ٣٤١٤) بأن قتادة رواه عن سليمان، عن أم سلمة، أن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت ... فذكر الحديث.
بينما جزم الدَّارَقُطْنِيّ -كما في (شرح ابن ماجه ٣/ ٩٥) - بأن قتادة رواه عن سليمان: أن فاطمة بنت أبي حبيش ... أسنده عنها! !
وعلى كل، فقتادة لم يسمع من سليمان بن يسار. قاله أحمد وابن معين (المراسيل لابن أبي حاتم ٦٢٧، ٦٣١).
رابعًا: طريق أبي سلمة عن أم سلمة:
رواه البيهقي في (الكبرى ١٦٠٤) من طريق إسحاق بن محمد الفَرْوي، ثنا عبد الله بن عمر، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن أم سلمة، بلفظ السياقة الرابعة.
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه: عبد الله بن عمر، أبو عبد الرحمن العمري، ضعيف كما في (التقريب).
وبقية رجاله ثقات سوى إسحاق الفروي متكلم فيه، وهو صدوق ساء حفظه، وقد خولف في لفظه:
فرواه أحمد والحاكم والطبراني: عن سُرَيْج بن النعمان، عن العمري، به، بلفظ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ [بِنْتُ قَيْسٍ] رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ!