وعلى كلٍ فالأَولى بالصواب عن موسى بن عقبة ما رواه عنه أبو قُرة وابن أبي حازم بمثل رواية مالك سندًا ومتنًا. والله أعلم.
٤ - الحَجاج بن أرطأة:
رواه الحَجاج بن أرطأة، واختُلف عليه في وصله وإرساله:
فرواه أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان عنه، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة به موصولًا.
وخالفه يزيد بن هارون، فرواه عنه عن نافع عن سليمان: أن امرأة ... به مرسلًا.
والحَجاج ضعيف، وقد زاد في متنه الوضوء لكل صلاة! ولذا أفردناه بالتخريج في (باب وضوء المستحاضة لكل صلاة).
وخلاصة ما سبق: أن مالكًا وعبيد الله بن عمر قد اتفقا على روايته عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة بلا واسطة.
ويمكن أن يضاف إليهما جرير، وهو ما جزم به الحربي، وزاد معهم حَجاجًا!
وخالفهم صخر بن جُويرية، وجويرية بن أسماء، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة؛ فرووه عن نافع، عن سليمان بن يسار، أن رجلًا أخبره، عن أم سلمة.
فزادوا فيه رجلًا مجهولًا بين سليمان وأم سلمة.
واختُلف في ذلك على الليث بن سعد وموسى بن عقبة، والأشهر عن الليث موافقة صخر ومن معه، وهو ما جزم به الحربي. والأقرب عن موسى موافقة مالك وعبيد الله. ويحتمل العكس، وبه جزم الحربي والدَّارَقُطْنِيّ.