للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومداره عند الجميع على: الهيثم بن قيس ... به (١).

وقال أبو نُعَيمٍ في (الحلية): "غريبٌ من حديثِ مسلمٍ، ومن حديث أبيه، وابنه، تَفَرَّدَ برفعِهِ الهيثمُ بنُ قَيسٍ، وهو بصريُّ".

[التحقيق]:

هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عللٍ:

العلةُ الأُولى: الاختلافُ في صحبةِ يسارٍ والدِ مسلمٍ، وهو يَسَارُ بنُ سُويدٍ الجهنيُّ، قال ابنُ حَجَرٍ: "ذَكَرَهُ ابنُ السَّكنِ وغيرُهُ في الصحابةِ ... وقال موسى بنُ هارونَ الحَمَّالُ الحافظُ: سُئِلَ قرةُ بنُ حبيبٍ: هَلْ رَأى يَسارُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: اختلفوا" (الإصابة ١١/ ٤٣٨).

وقد ذَكَرَهُ في الصحابةِ أبو نُعَيمٍ في (معرفة الصحابة ٥/ ٢٨٠٨)، وابنُ عبدِ البرِّ في (الاستيعاب ٤/ ١٥٨٢)، وابنُ الأثيرِ في (أسد الغابة ٥/ ٤٨٠).

وجَزَمَ أبو حَاتمٍ بعدمِ صُحْبَتِهِ، فقال: "ليسَ ليسارٍ صحبةٌ" (العلل ١/ ٤٨٠)، و (المراسيل صـ ٢٤٨)؛ ولذا ذكره مغلطاي في (الإنابة إلى معرفةِ المختلفِ فيهم منَ الصحابةِ ٢/ ٢٥٦).

العلةُ الثانيةُ: الهيثمُ بنُ قَيسٍ العيشيُّ، قال أبو حاتمٍ: "شيخٌ" (الجرح والتعديل ٩/ ٨٢)، وذَكَرَهُ العقيليُّ في (الضعفاء ٤/ ١٨٣)، وقال: "ولا يَصِحُّ حديثُهُ من هذا الطريقِ، وأما المتنُ فثابتٌ من غيرِ هذا الوجهِ". ثُمَّ


(١) إلا أنه وقع عند ابن قانع: "عبد الله بن مسلم، عن يسار"، والصواب: "ابن يسار"، كما في بقية المصادر، ولعلَّ لذلك قال ابنُ قانعٍ عقبه: "ولا أعرف وجه هذا الحديث"، والله أعلم.