ابن قيس -أو: بَشير، بالشك-، عن ابن عمر، به. ولم يذكر البيهقيُّ فيه بشيرًا.
وكذا رواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ وغيرُهُ عنِ ابنِ جُرَيْجٍ، به. ولكن بزيادة في متنه؛ ولذا أفردناها بالتخريج، كما سيأتي في الرواية التالية.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عِللٍ:
العلةُ الأُولى: الانقطاع بين عبد الواحد بن قيس وابن عمر؛ فإنه غير معروف بالرواية عن ابن عمر، بل ولم يدركه، إنما هو مشهورٌ بالروايةِ عن نافعٍ عن ابن عمرَ.
ولذا قال ابنُ عَدِيٍّ -عقبه-: ((وهذا رواه عنِ ابنِ جُرَيْجٍ: مسلم بن خالد الزنجي وغيره، فقالوا: (عن عبد الواحد بن قيس، عن ابن عمر) ويكون مرسلًا)) (يعني منقطعًا)(الكامل ٥/ ٣٥٦).
وقال البيهقيُّ -عقبه-: ((وهذا مرسل عن ابن عمر)) (الخلافيات ٢/ ٢٥٥).
وقال ابنُ دقيق العيد:((هو منقطعٌ)) (الإمام ٢/ ٣٢٠).
العلةُ الثانيةُ: عبد الواحد بن قيس مختلفٌ فيه، والجمهورُ على تضعيفه وتليينه. (تهذيب التهذيب ٦/ ٤٣٨ - ٤٣٩).
العلةُ الثالثةُ: عنعنة ابن جريج، فهو مدلس، وقد جاء في بعض الروايات عنِ ابنِ جُرَيْجٍ قال:((حُدِّثْتُ))، كما سيأتي في الرواية التالية.
ولذا قال الدارقطنيُّ:((لم يسمعه ابن جريج من عبد الواحد؛ بَلَغه عنه)) (العلل ٦/ ٣٥٦).