[الفصل العاشر]
[في تشبيهات في أشياء مختلفة]
قال ابن المعتز في تشبيه زامرة سوداء وأحسن:
وزامرة بالناي قلتُ لها ازمري ... فعاينتُ منها منظراً أيَّ منظر
أناملها تحكي عليه خنافساً ... تدبُّ على أعلى خيارةِ شنبرِ
وقال عبد العزيز بن حسين بن مهذب في سفرةٍ خضراء مفروزة بأزرق:
للهِ درُّ غلامٍ جاءَ يخدمنا ... بسفرةٍ من رفيع الصوف قوراءِ
بفروزٍ أزرقٍ من حول دارتها ... نحارُ فيه وفيها مقلةُ الرائي
كأنها روضةٌ خضراءُ مزهرةٌ ... وحولها جدولٌ من أزرقِ الماءِ
وقال عمر بن الخراط البجائي في مصلوب:
أنظر إليه كأنه في جذعهِ ... متظلمٌ لحظ السماءَ بطرفهِ
رفعَ اليدين كأنهُ يدعو على ... من قدْ أشار على الأميرِ بحتفه
وقال ابن حمديس فيه:
ومرتفع في الجذع إذ حطَّ قدره ... أساءَ إليه ظالمٌ وهو محسنُ
كذي غرقٍ مدَّ الذراعينِ سابحاً ... من الجو بحراً سبحةً ليسَ تمكنُ
وتحسبهُ من جنةِ الخلدِ دانياً ... يعانقُ حوراً ما تراهنَّ أعينُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.