للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: رسالة الغفران
المؤلف: أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان، أبو العلاء المعري، التنوخي (ت ٤٤٩هـ)
الناشر: مطبعة (أمين هندية) بالموسكي (شارع المهدي بالأزبكية) - مصر
صححها ووقف على طبعها: إبراهيم اليازجي
الطبعة: الأولى، ١٣٢٥ هـ - ١٩٠٧ م
عدد الصفحات: ٢٠٦
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[رسالة الغفران - أبو العلاء المعري]

أشهر آثار أبي العلاء في العصر الحديث، لم يكن المعروف عنها يتجاوز كلمات قصاراً حتى أواخر القرن التاسع عشر، ولم يكن ملتفتاً إليها، مع وجود نسخ منها في زوايا المكتبات العربية، حملت أكثرها عناوين مخترعة، كالنسخة التي وجدت في سوهاج بمصر بعنوان (في علم الأدب: مجهول المؤلف) ونسخة جامعة الإسكندرية التي عثر عليها تحت عنوان (كتاب في الأدب لعلي بن منصور: نادر الوجود جداً) وعلي بن منصور هذا، هو ابن القارح الذي كتب له أبو العلاء (رسالة الغفران) يصوره فيها يوم القيامة، ويزجه في حوارات مع الشعراء، في أبرع مشاهد السخرية المرة والفكاهة المضحكة المبكية. وذلك مواساة له وجواباً عن رسالة كتبها إليه يعتب عليه فيها أنه ذكر في مجلسه فقال: أليس الذي هجا الوزير المغربي. وأراد بذلك وصمه بالجحود، حيث كان ابن القارح صنيعة الوزير المغربي. (انظر ترجمته في كتاب نظرات جديدة في غفران أبي العلاء: د. عمر موسى باشا ص٣٦) وفيها: (كان مربياً للوزير المغربي ومعلماً لأولاد جوهر الصقلي) . وكان للإنكليزي نيكلسون الفضل في لفت النظر إلى أهمية رسالة الغفران، حين ظفر بها عام ١٨٩٩م ضمن مجموعة مخطوطات اشتراها، ومن فوره راسل رئيس مجلة الجمعية الآسيوية الملكية، الذي سارع إلى نشرها في أعداد، آخرها عدد سنة ١٩٠٢م. ولم تكن رسالة ابن القارح ضمن تلك المخطوطة، فذهب إلى أن ابن القارح هو: أبو منصور الديلمي الذي كان أبوه جندياً في خدمة سيف الدولة. وطار خبر الكتاب إلى بلاد العرب، فكان أول من عني بنشره فيها (أمين هندية) في مصر سنة ١٩٠٣م مستعيناً في ضبطها على عجل بالشيخ إبراهيم اليازجي، فجاءت طبعة مليئة بالتحريفات والتصحيفات. وزاد إقبال الباحثين على الكتاب بعد الضجة التي هزت الأوساط الأدبية في أوروبا بسبب ما تقدم به المستشرق الإسباني (بلاثيوس) إلى المجمع الملكي الإسباني سنة ١٩١٩م من بحث بعنوان (الأصول الإسلامية للكوميديا الإلهية) حيث أكد بالأدلة الدامغة استعارة دانتي فكرة الكتاب من أبي العلاء. وانتصف القرن العشرون، والمثقفون العرب يستثقلون مؤونة تحقيق الرسالة، حتى تصدت لذلك الدكتورة عائشة عبد الرحمن، فانقطعت مدة من الدهر في تحقيقها ونشرها والتعريف بها، وبرسالة ابن القارح التي كانت سبباً لتأليف أبي العلاء لرسالته. وانظر في مجلة العرب (س١٢ ص٨٩٠) أثر أبي العلاء في الأندلس، وتلاميذه فيها.

[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
صفحة المؤلف: [أبو العلاء المعري]