ثُمَّ لَمْ يَعُدْ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ لَقَّنُوهُ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هَذَا خَبَرٌ عَوَّلَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ فِي عَدَمِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلاةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ.
٤٦٦ - رَأَيْتُ ابْنَ طَاوُسٍ صَلَّى إِلَى جَنْبِي، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ سَجْدَةَ الأُولَى، فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهَا رَفَعَ يَدَيْهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، وَفِيهِ رَأَيْتُ أَبِي يَفْعَلُهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَفْعَلُهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ كَثِيرٍ أَبُو سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ.
وَالنَّضْرُ هَذَا يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: النَّضْرُ بْنُ كَثِيرٍ أَبُو سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ، رَأَى ابْنَ طَاوُسٍ فِي رَفْعِ الأَيْدِي، وَقَالَ مَرَّةً: أَرَاهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ.
٤٦٧ - رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِيَدِهِ كَتِفُ شَاةٍ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ، وَهُوَ يَجْتَزُّ بِالسِّكِّينِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُرْزٍ أَبُو كُرْزٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ قَالَتْ: رَأَيْتُ.
وَهَذَا لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
وَلَيْسَ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدٍ، وَإِنَّمَا هَذَا الْمَتْنُ الَّذِي أَتَى بِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ بُسْرَةَ، فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنُ أُمَيَّةَ الضُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ.
عَلَى أَنَّهُ أَتَى فِي الْخَبَرِ أَيْضًا بِلَفْظَةٍ مُنْكَرَةٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.