للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الزبير -أي كأنه يضعفه-" (١).

ومما يواجهه الباحث أيضا أن تكون العبارة غير داخلة في مصطلح عام، ويتحقق الباحث من كونها جرحا أو تعديلا في الراوي، ولكن تحديد المراد بها على وجه الدقة يقع فيه اختلاف، فقد ذكر ابن القطان أسامة بن زيد الليثي، ونقل فيه بعض آراء النقاد، ومن ذلك أن يحيى القطان تركه، وأن أحمد قال فيه: "ليس بشيء، روى عن نافع أحاديث مناكير ثم قال ابن القطان: "وعلة يحيى القطان في تركه غير علة أحمد بن حنبل هذه، وذلك ما ذكر عمرو بن علي الفلَّاس في كتابه قال: كان يحيى القطان حدثنا عن أسامة بن زيد، ثم تركه، قال: يقول: سمعت سعيد بن المسيَّب، على النكرة لما قال، انتهى كلامه، وهذا أمر منكر كما ذكر، فإنه بذلك يساوي شيخه ابن شهاب، وذلك لا يصح له" (٢).

ونقل هذا ابن حجر، ثم تعقب ابن القطان بقوله: "ولم يرد يحيى القطان بذلك ما فهمه عنه، بل أراد ذلك في حديث مخصوص، يتبين من سياقه اتفاق أصحاب الزهري على روايته عنه، عن سعيد بن المسيَّب بالعنعنة، وشذ أسامة فقال عن الزهري: سمعت سعيد بن المسيَّب، فأنكر عليه القطان هذا لا غير" (٣).

وما ذكره ابن حجر محتمل، فهذه طريقة معروفة لأئمة النقد،


(١) "الجرح والتعديل"٨: ٧٥، و"الضعفاء الكبير"٤: ١٣٣، وانظر: "شرح علل الترمذي"٢: ٥٧٢، و"تهذيب التهذيب"٩: ٤٤٣.
(٢) "بيان الوهم والإيهام"٤: ٨٤.
(٣) "تهذيب التهذيب"١: ٢١٠.

<<  <   >  >>