ومنه أيضا مصطلح (ليس من أصحاب الحديث)، أو (ليس بصاحب حديث)، أو (ليس من أهل الحديث) أو (ليس من فرسان الحديث) - يريدون به تارة أنه ليس من المعتنين بالحديث الضابطين له، فعلى هذا فهو جرح في الراوي، ويقولون: فلان من أصحاب الحديث، فهو توثيق له، وكثيرا ما يريدون به أنه ليس من المعتنين بالحديث رواية ورحلة ونقدا، أي ليس من صيارفة الحديث ونقاده، العارفين بطرق الرواية، وكيفية السماع، ومثله إذا قالوا:(صاحب حديث) أو (هو من أصحاب الحديث)، يعني أن له معرفة بذلك.
فمن استعماله في الجرح والتعديل قول أيوب في فَرْقَد السَّبَخي:"لم يكن صاحب حديث"(١)، وكذا قال أحمد فيه:"رجل صالح، ليس هو بقوي الحديث، لم يكن صاحب حديث"(٢).
وقال مالك:"ربما جلس إلينا الشيخ فيحدث جل نهاره ما نأخذ عنه حديثا واحدا، وما بنا أن نتهمه، ولكن لم يكن من أهل الحديث"(٣).
وقال ابن المبارك:"كان أهل البصرة ينكرون حديث الجَلَد بن أيوب، ويقولون: شيخ ليس بصاحب حديث"(٤).