وروى الفضل بن زياد، عن أحمد النص مطولا، وفيه يتضح مناسبة ذكر أحمد دعاء هُشَيْم لعباد، وهو تعجب أحمد من دعائه له مع أن عبادا يخطئ هُشَيْما في حديث رواه (٢).
وأما النص الثاني فهو لأحمد في الهَيْثَم بن عبد الغفار، فالقائل:"كان يقدم علينا من البصرة رجل ... " هو أحمد، وقد ذكره عبد الله عن أبيه في مكان آخر مختصرا (٣).
ونقل الذهبي عن الأزدي أنه ذكر عن سفيان الثوري بلا إسناد قوله:"إني لأعجب كيف جاز حديث أبي أسامة، كان أمره بَيِّنا، كان من أسرق الناس لحديث جيد"، وأردفه الذهبي بأنه قول باطل (٤).
وتعقبه ابن حجر بأن الأزدي إنما نقله بالإسناد، لكن هو عن سفيان بن وكيع بن الجراح، لا عن سفيان الثوري، قال:"وسقط من النسخة التي وقف عليها الذهبي من كتاب الأزدي: ابن وكيع، فظن أنه حكاه عن سفيان الثوري"، ثم بين ابن حجر أن سفيان بن وكيع ضعيف لا يعتد به (٥)، وما قاله ابن حجر ظاهر جدا، وحماد بن أسامة من تلامذة سفيان الثوري (٦).
وترجم الذهبي لزهير بن محمد المَرْوَزي وذكر أقوال الأئمة فيه،