الحديث" (١)، وفي رواية: "لم أصب هذا الحديث إلا عنده" (٢).
وقال وكيع لشعبة: لم تركت فلانا وفلانا ورويت عن جابر الجُعْفي؟ فقال: "روى أشياء لم نصبر عنها" (٣).
وقال ابن معين ذاكرا بعض الضعفاء الذين روى شعبة عنهم: "روى شعبة عن جابر الجُعْفي، وعن الحسن بن عُمَارة، إلا أنه لا يسميه، يقول: عن رجل، عن الحكم، عن مجاهد، وروى عن قيس بن الربيع" (٤).
وقال الآجُرِّي: "سمعت أبا داود يقول: حدث شعبة عن جماعة من الضعفاء، عن مسلم الأعور، والعَرْزَمي، وعمرو بن عبيد، وموسى بن عُبَيْدة، وجابر الجُعْفي، والحسن بن عُمَارة، وكان شعبة يقول: لا يحل لي أن أحدث عن الحسن بن عُمَارة، فقلت له: قد حدث عن ليث، فقال: ليث ليس هو مثل هؤلاء" (٥).
وذكر أبو حاتم أن رواية شعبة، عن العَرْزَمي -وهو مجمع على تركه- كان على التعجب (٦).
وروى شعبة أيضا عن الكلبي -وهو متهم بالكذب- حديثا
(١) "الضعفاء الكبير"١: ٣٨. (٢) "الكامل"١: ٣٧٣، بإسناد (منقطع)، وانظر: "شرح علل الترمذي"١: ٣٩٢. (٣) "المجروحين"١: ٢٠٩، و"تهذيب الكمال"٤: ٤٦٨، وفسره ابن حبان على أنه يروي عنه على وجه التعجب، فحُمل ذلك عن شعبة، وانظر: "المعرفة والتاريخ"٢: ١٦٤. (٤) "سؤالات ابن الجنيد" ص ٤٥٦. (٥) "سؤالات الآجري لأبي داود"٢: ١٣. (٦) "الجرح والتعديل"٨: ٢.