رأسه، قلت ليحيى: ما شأنه؟ فجعل يحيد، قلت ليحيى: ضعفه في الحديث، قال: لو لم يضعفه لروى عنه" (١).
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: "كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن -يعني في الرجال، وبصره بالحديث، وتثبته، وتنقيته للرجال-" (٢).
وقال ابن أبي حاتم: "سئل أبي عن شهاب الذي روى عن عمرو بن مُرَّة، فقال: شيخ يرضاه شعبة بروايته عنه يحتاج أن يُسأل عنه؟ " (٣).
وحَرِيْز بن عثمان الشامي، قال أبو داود: "شيوخ حَرِيْز كلهم ثقات" (٤).
ووُهَيْب بن خالد البصري، قال أبو حاتم: "ما أنقى حديث وُهَيْب، لا تكاد تجده يحدث عن الضعفاء، وهو الرابع من حفاظ البصرة، وهو ثقة، ويقال: إنه لم يكن بعد شعبة أعلم بالرجال منه" (٥).
ومالك بن أنس، وقد اشتهر عنه أيضا انتقاؤه للرجال، وتشدده في ذلك، قال ابن عُيَيْنة: "ما كان أشد انتقاد مالك للرجال، وأعلمه بشأنهم" (٦)، وقال أيضا: "إنما كنا نتتبع آثار مالك، وننظر إلى الشيخ