وقال عبد الله بن أحمد: "سألته: أيما أحب إليك هُشَيْم، أو خالد (يعني الطحان)؟ فقال: هو عندي أصلح في بدنه -يعني خالدا-، خالد لم يتلبس بالسلطان" (٢).
وسأله إسحاق بن هانئ: أيما أكبر أبو حصين، أو الأعمش؟ فقال: "أبو حصين أكبر من الأعمش، والأعمش أحب إلي، الأعمش أعلم بالعلم والقرآن من أبي حصين" (٣).
وقال إسحاق بن هانئ: "قلت: أيما أثبت عندك في سفيان الثوري أبو نُعَيْم، أو وكيع؟ قال: لا يقاس بوكيع، قلت أنا له: في الصلاح لا يقاس به، فأيما أصح حديثا؟ قال: أبو نُعَيْم أصح حديثا، ثم ابتدأ فذكر الفِرْيابي فقال: ما رأيت أكثر خطأ في الثوري من الفِرْيابي" (٤).
وسئل عن جرير الرازي، وأبي هلال الراسبي، فقال: "جرير أحسن حديثا، وأحب إلي، وأوسع في العلم، وأقرب إلى السنة، من أبي هلال، وأما أبو هلال فقال: لا يحفظ -ولين حديثه-" (٥).
وقال المروذي: "قلت: (يعني لأحمد) فإذا اختلف سالم ونافع لمن تحكم؟ قال: نافع قد قدم سالمًا على نفسه، وقد روى عنه وكان مُشَمِّرا، قلت: لم أرد الفضل، إنما أردت الحديث، إذا اختلفا فقلبك
(١) "سؤالات أبي داود" ص ٢١٣. (٢) "العلل ومعرفة الرجال"٢: ٣٣. (٣) "مسائل إسحاق بن هانئ"٢: ٢١٣، وانظر: "تهذيب الكمال"١٩: ٤٠٣. (٤) "مسائل إسحاق بن هانئ"٢: ٢٣٩. (٥) "مسائل إسحاق بن هانئ"٢: ٢٠٨، وانظر: "المعرفة والتاريخ"٢: ١٦٧.