وأكبر اعتماد الأئمة في تمييز ذلك على تحديد زمن اختلاط الراوي، مقارنين ذلك بأعمار الراوة، ورحلاتهم، ولقيهم لمشايخهم، فقد وضعوا ضوابط كلية لتمييز السماع من بعض المختلطين.
فمن ذلك أن عطاء بن السائب الثقفي الكوفي كان قد تغير وساء حفظه في آخر عمره، فذكر أحمد أن من سمع منه بالكوفة فسماعه صحيح، ومن سمع منه بالبصرة فسماعه مضطرب (٢).
وكذا قال أبو حاتم إن حديث البصريين عنه فيه تخاليط كثيرة، لأنه قدم عليهم في آخر عمره (٣).
وقال كَهْمَس بن الحسن في سعيد بن إياس الجُرَيْري: "أنكرنا الجُرَيْري أيام الطاعون" (٤)، وفي رواية: "قبل الطاعون" (٥).
والطاعون كان سنة إحدى وثلاثين ومئة (٦)، أو اثنتين وثلاثين ومئة (٧)، وقد قال أبو داود: "كل من أدرك أيوب فسماعه من جيد" (٨)، وكانت وفاة أيوب سنة إحدى وثلاثين ومئة (٩).