كَانَت السّلْعَة الثَّانِيَة غير الأولى أَو الأولى وَلم يردهَا عَلَيْهِ فِي الْحَال أَو مَا قرب وَلم يكن بَينهمَا شَرط وَلَا عَادَة أَنه جاهز اه. وَمُشْتَرٍ أَقَالَ مَهْمَا اشْتَرطا أَخْذَ الْمبِيع إنْ يَبِعْ تَغَبُّطَا (ومشتر) لشَيْء (أقَال) بَائِعه فِيهِ (مهما اشْترطَا) المُشْتَرِي فِي إقالته على البَائِع الْمقَال (أَخذ الْمَبِيع) الَّذِي وَقعت فِيهِ الْإِقَالَة (إِن يبع) أَي أَن يَبِعْهُ البَائِع (تغبطا) بِمَعْنى الْمَفْعُول أَي متغبطاً بِهِ، وَهُوَ حَال إِمَّا من فَاعل اشْترط أَو فَاعل يبع، وَيجوز أَن يكون مَفْعُولا لأَجله. بالثَّمَنِ الأَوَّلِ فهْو جائِزُ والمُشْتَرِي بهِ المَبِيعُ حَائِزُ (بِالثّمن الأول) مُتَعَلق بِأخذ (فَهُوَ) أَي اشْتِرَاط أَخذ الْمَبِيع بِالثّمن الأول إِذا بيع (جَائِز) وَالْجُمْلَة جَوَاب الشَّرْط الَّذِي هُوَ مهما وَالشّرط وَجَوَابه خبر الْمُبْتَدَأ (و) إِذا جَازَ ذَلِك (فَالْمُشْتَرِي بِهِ) أَي بذلك الِاشْتِرَاط (الْمَبِيع) مفعول بقوله: (حائز) أَي وَإِذا بَاعه البَائِع الْمقَال فَإِن بَيْعه يفْسخ، ويحوز المُشْتَرِي الْمَبِيع وَيَأْخُذهُ بِالثّمن الأول بِسَبَب شَرطه الْمَذْكُور قَالَه ابْن الْقَاسِم فِي الْعُتْبِيَّة، وَنَصّ عَلَيْهِ ابْن فتحون، وَنَقله ابْن سَلمُون قَائِلا: إِلَّا أَن يَبِيعهَا البَائِع بعد طول من الزَّمن ترْتَفع عَنهُ فِيهِ التُّهْمَة فَلَا شَيْء للْمُشْتَرِي المقيل وتبعهم النَّاظِم، وَفِي الْمَسْأَلَة نزاع واضطراب بسطنا الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الثنيا عِنْد قَوْله: وَجَاز إِن وَقع بعد العقد طَوْعًا بِحَدّ أَو بِغَيْر حد، فَانْظُرْهُ هُنَاكَ وَلَا مَفْهُوم لقَوْله الأول، بل كَذَلِك إِذا شَرط عَلَيْهِ المُشْتَرِي فِي إقالته أَخذه بِالثّمن الَّذِي يَبِيعهُ بِهِ البَائِع ثَانِيًا كَمَا مر هُنَاكَ، وَعبارَة الأَجْهُورِيّ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة هِيَ مَا نَصه: ذكر الْحطاب فِي التزاماته مَا يَقْتَضِي أَن تَعْلِيق الْإِقَالَة يجوز بِخِلَاف تَعْلِيق البيع فِي غير الْإِقَالَة، فَإِذا قَالَ المقيل للمقال: لَا أقيلك إِلَّا على أَنَّك مَتى بعتها لغيري فَهِيَ لي بِالثّمن فَرضِي بذلك، فَإِن ذَلِك جَائِز، وَمَتى بَاعهَا كَانَت للمقيل بِالثّمن الأول، وَسَوَاء بَاعهَا بِالْقربِ أَو بعد بُعد حَيْثُ أَتَى بمتى وينقض البيع فِيهَا وَترد للمقيل، لِأَن مَتى لَا تَقْتَضِي قرب الزَّمَان، وَأما إِن أَتَى بِأَن أَو بإذا فَهِيَ لَهُ إِن بَاعهَا بِالْقربِ فَقَط بِخِلَاف لَو وَقع هَذَا الشَّرْط فِي البيع، فَإِذا بَاعه على أَنه مَتى بَاعه فَهُوَ لَهُ بِالثّمن وَلَو الأول، فَإِن البيع يفْسد هَذَا هُوَ الْمعول عَلَيْهِ قَالَه (ح) اه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.